هذا مانبحث عنه بالفعل ونتمناه منذ التغيير حين تخلصنا من نظام دكتاتوري مقيت كان يحكم العراق بقبضة من حديد ويوزع شعبه على قوميات وطوائف فيرفع هذا ويخفض ذاك ويقرر وحده ولا إرادة للشعب إلا في ظل إرادته الغاشمة التي لم تترك للشعب سوى ان يبحث عن فرصة لدوام الحياة والكرامة بعيدا عن قبضته الامنية والسلطوية فليس من السهل ان تجد في ظل تزاحم امني وسياسي وطائفي مسؤولا يعبر الحواجز ويعلن عن نفسه وطنيا مخلصا صادقا لم يستثن من شروط التضحية احدا من اهله وذويه حتى دفع ثمنا باهظا لمواقفه الوطنية ولم يثنه ذلك عن مواصلة المسيرة الوطنية الشجاعة نائبا ووزيرا وعضوا مبرزا في تحالف سياسي عريض يجمع نخبا وطنية معبرة عن تطلعات وآمال الناس البسطاء.
مقدمة الحديث ومنتهاه بالفعل عن السيد وزير الزراعة الأستاذ فلاح حسن زيدان اللهيبي الذي وقف بالضد من النزعة الطائفية ولم يرتض لنفسه ان يكون شاهد زور في زمن يوجب تقديم انتمائك الطائفي ليكون جواز مرور الى المنصب والريادة المجتمعية والسياسية فقد كان يتجرع مرارة فقد الاحبة الذين استشهدوا على يد الإرهاب من أسرته الكريمة يتقدمهم والده الشهيد الفريق حسن الزيدان الذي كان عنوانا للشجاعة والبسالة في مدينة الموصل الرافضة للشر وللقاعدة ولداعش ولمسميات العنف والطائفية المقيتة حيث استشهد ذلك الوالد الكريم على يد الإرهاب ولم يستسلم لشروط القتلة رافعا رأسه أبيا مقداما كعادته مذ عرفناه في سوح الوغى ضابطا مقداما يدافع عن هيبة الدولة وكرامة الشعب ومستقبله في مواجهة التحديات التي تواجه العراق بلا هوادة ولا سكون ففاضت روحه الطاهرة وأرواح عدد من أقاربه راضية مرضية الى جنة الخلد التي أعدت للمتقين وهو شرف مابعده شرف وكرامة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم .
كل ذلك لم يثن السيد وزير الزراعة عن واجبه ضمن كتلته السياسية وعمله البرلماني وحين تسلم المسؤولية في وزارة الزراعة التي تواجه تحديات خطرة مع نقص الإمكانيات وخفض نسبة المياه الواصلة من تركيا والحاجة الى تطوير الواقع الزراعي واستصلاح المزيد من الاراضي ومساعدة الفلاحين و تأهيل واقعهم الذي تضرر بفعل عوامل تراكمية منذ ايام الحصار في التسعينات وبعد التغيير حيث العمليات الارهابية والتصحر وضعف آليات التخطيط وكان على وزارة الزراعة ان تواجه التحدي بالتحدي حيث شمر المسؤولون في هذه المؤسسة العملاقة عن ساعد الجد ووضعوا خططا وستراتيجيات واعدة بالتنسيق مع وزارات الدولة ضمن مشروع تكاملي يعتمد الامكانيات الذاتية وصولا الى رؤية موضوعية للحاجات والإمكانيات المساعدة في تحقيقها وهو منجز يحسب للسيد الوزير الذي يدرك حجم المسؤولية ووجود من يريد تعطيل عمل وجهد الحكومة ككل ومنعها عن تحقيق تقدم في ملفات مختلفة تضمنها الحكومة .
الامر الذي فرض شروط عمل مختلفة عن السابق وتطلب البحث عن سبل وبدائل ترتفع عن المعطلات من المشاكل التي برغم شدتها وتراكمها لم تستطع ان تمنع الوزير وملاك الوزارة من الجد والتهيؤ الواعد للعمل وتحقيق المنجز حيث تطور عمل الوزارة ومديرياتها في كل العراق وازداد الانتاج الزراعي لاسيما في المنتجات الغذائية الستراتيجية كالقمح والشعير والذرة وبساتين التمور واستصلاح الاراضي الواسعة قابل ذلك فهم لطبيعة التجارة الخارجية وماتفرضه من شروط على المنتج المحلي وواقع العملية الزراعية وعن طريق جردة حساب بسيطة وبرغم قصر المدة التي تسنم فيها السيد وزير الزراعة مسؤولياته فإن تقدما كبيرا حصل في الواقع الزراعي بالرغم من شحة المياه ووجود المعرقلات الكثيرة والعنف والارهاب.
يحسب لهذا الوزير الشجاع انه جمع العراقيين عن طريق نهج وطني يرتفع عن الطائفية والحسابات الفئوية الضيقة، والتركيز على وحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد الذي يبذل الجهد من اجل الوطن لا من اجل فئة او طائفة او قومية او حزب او تكتل سياسي، وهذا امر ينعكس بالايجاب على كامل الهيكل الحكومي فكلما وجد المخلصون كلما تحقق النجاح للجميع وليس لاشخاص او فئات وهو بحق مايحتاجه العراق وما يصبو اليه الشعب بأكمله.
firashamdani57@yahoo.com




التعليقات