|
7
أغسطس
2026
|
شتان بين استثمارهم المادي واستثمارك المعنوي أنت أيها المعطاء... دكتورنا حسين الحصونة
نشر منذ 18 ساعة - عدد المشاهدات : 37
|
بقلم الدكتور عباس شهاب الحمداني....
ان القارىء والمتابع الجيد والمنصف حين يقرأ عنوان المقال سيقول حتما صدقت والله لان المعلومات الدقيقة تؤكد لنا ان المستثمرين في الجانب ذاته اغلبهم هم من بركات افكارك التي تبنيتها مبكرا وعلى يديك تخرج معظمهم وتعلموا منك ان اروع استثمار هو استثمار الانسان نفسه. لكن من جانب الانصاف نقول ايضا ان لا احد استطاع ان ينافسك في القيم التي تحملها رغم وجود الكثير من الطلبة من الذين تفوقوا على اساتذتهم .
والسبب انهم اكدوا على الاستثمار بالمال ليبنوا جدراناً
أما انت استثمرت بالعلم فبنيت عقولاً.
انت لم تتبنى فكرة وجود جامعة فقط. بل
كنت الأب الذي آمن أن المحافظة بحاجة ضرورية الى جامعة فكان اشعاع جامعة جعفر الصادق ع رديفا اساسيا الى جامعة ذي قار فكانت جهودك في هذا المجال لا تقدر بثمن ولاينكر جميلها ابدا .
استثمارهم سينسى وأما استثمارك المعنوي فهو باق وسيبقى عالقا في كل الاذهان و ليس على بوابة الجامعة فقط...
بل في قلوب كل من تعلم فيها.
من واجبنا ان نكتب سيرتك بماء الذهب.
لأنك امنت وعلمت الجميع أن أعظم بناء هو بناء الإنسان.
تحية خالصة لك يا من تبنيت فكرة فتح فرع جامعة جعفر الصادق في ذي قار . لتفتح ابواب اكمال الدراسة الجامعية لكل ابناء ذي قار ومن جميع اقضية ونواحي المحافظة فكانت سيرتكم معطاءة وجهودك ملموسة وفق ضوابط لا تختلف عن ضوابط التعليم النظامي والى الان لم تغلب صفة التعليم الاهلي على جامعتكم لازلنا لم نقتنع ان جامعة جعفر الصادق هي جامعة اهلية نتيجة للضوابط التي تعملون بها وللسيرة الحسنة للكادر التدريسي الذي تشرفون عليه والحال نفسه ينطبق على التزام الطلبة بالضوابط والتعليمات .سمعة جميلة نفخر بها جميعا .رصانة علمية كبيرة لمخرجاتكم كما نستطيع ان نقول ان اغلب المتميزين في المحافظة على جميع المستويات هم من خريجي جامعتكم الموقرة . لذلك نقول شتان بين استثمارهم المادي بما تعنيه الكلمة .وبين استثماركم الذي هو فخر لابناء ذي قار على امتداد الرقعة الجغرافية لها.
فهناك من شيّد بالطابوق مجدا فأقام مبنى وأنت شيّدت بالعلم فأقمت صرحاً اسمه جامعة جعفر الصادق ع فرع ذي قار .
حملت على كتفيك هذا التألق وآمنت أن لا نهضة بلا علم
ولا علم بلا من يغرسه في العقول.
فكل شهادة حصلوا عليها وكل انجاز علمي تحقق فيه جزء من عرقك وجزء من دعائك وجزء من إيمانك .
استثمارهم يُحسب بالأرقام وينتهي أما استثمارك فهو صدقة جارية لا تنقطع الى يوم الدين فجزاك الله خيرا يا من عصرت روحك كؤوسا لاجيال ذاقت طعم الشراب لتنقش اسمك في سجل العطاء كما نقشت أسماء طلبتك في سجل الخريجين.
سلمت لنا معطاء سرمديا وصاحب رسالة انسانية عظيمة مقترنة بكفاءة علمية سليمة وتالق علمي مزدهر . وعذرا لكلماتنا التي لاترتقي لمستوى هذا العطاء والله الموفق.
صور مرفقة