تعطي الزكاة  معان  جميلة   تنسجم  بقدسية الوصف  حين سماها  الباري عز وعلا بالزكاة  كونها تزكي النفس والمال معا...ومن ضمن هذه المعاني هي النماء والمدح والتطهير .انها ليست غرامة ولا ضريبة تنقص المال وتضر صاحبه بل هي على العكس تماما تزيد المال نموا من حيث لايشعر الناس.وهي في الشرع حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص...وقد قالوا ان زكاتك نجاحك....من هذا المنطلق بدأت المبادرة الرائعة التي ينطمها  صندوق الزكاة بمملكة البحرين بالتعاون مع مركزي لندن وكامبيردج للاستشارات والبحوث والتدريب (لندن)

وبرعاية كريمة من الشيخ خالد علي ال خليفة وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف  في البحرين حيث تتلخص المبادرة بعقد المؤتمر الاول تحت عنوان ( تفعيل الدور الحضاري لفريضة الزكاة  في واقع المجتمعات المعاصرة )

وقد ايقنت ان هذا الموتمر ذو ابعاد علمية وانسانية واجتماعية كبيرة من خلال  ما اشار اليه  المسؤولين في المركزين المذكورين  اذ ذكر الدكتور ناصر الفضلي رئيس مركز لندن للبحوث والاستشارات ، ان الله سبحانه وتعالى  اكد  في كتابه الكريم  في قوله ( واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )...كما  قال رسول  الله (ص)  بني الاسلام على خمس : شهادة ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ) وقال (ص)ايضا (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها) ....وهنا نجد ان الرسول الكريم في هذا الحديث قد توعد مانعي الزكاة بعذاب شديد...فليعلم اصحاب الاموال بأنه اذا بلغت  اموالهم النصاب  وحال عليهم الحول  ولم يخرجوا زكاتهم  وهو الحق المعلوم للسائل والمحروم  فسوف يأتي يوم القيامة  الذي تصنع فيه  هذه الاموال  صفائح فيحمي عليها في نار جهنم فتكوى بهم جنوبهم وظهورهم  وكلما بردت اعيدت الى جهنم  فيحمى عليها ثم تكوى بها جنوبهم وظهورهم مرة ثانية الى ماشاء الله من الوقت....لذا نناشد  اصحاب الاموال المسارعة  الى دفع الحق المترتب على اموالهم لان المال في الاسلام مال الله وقد استخلفهم عليه فلا يحق ان  يمنعوه حقه....حقا ان هذا الكلام  منطلق جميل لعقد هذا المؤتمر الان......

اما الدكتورة  حفصة الغريب رئيسة مركز كامبريدج للبحوث والاستشارات فقد اكدت ذات المضمون  من خلال كلامها الذي اتسم بقدسية وعظمة كلمة الزكاة  اذ  ذكرت : ان الرسول الكريم محمد (ص ) قال ( حصنوا اموالكم بالزكاة وداوو مرضاكم بالصدقة ) ولكون الزكاة  احد اركان الاسلام جاء تفكيرنا باقامة هذا المؤتمر  لتوضيح دور الزكاة في التنمية الشاملة للمجتمعات  فما اجمل الزكاة التي تعني تطهير الانسان وتزكيته من البخل والانانية  وتنمي المال وتباركه  وتبث روح التعاون والعطف  والمحبة بين الاغنياء والفقراء  وترسيخ مبادىء التضامن في المجتمع  للحفاظ عليه من شرور الفقر  ومن خلال تحسين ظروف الفقراء المعاشية  فلا يدفعهم فقرهم لارتكاب الجرائم الخبيثة.لان الفقر افة مجتمعية كبيرة لايمكن القضاء عليها الا من خلال الزكاة  ومن هنا كان التفكير باقامة هذا المؤتمر تحت رعاية كريمة من الشبخ خالد ال خليفة وزير العدل في المملكة وبالتعاون مع مركز لندن للبحوث والاستشارات..

اما الايقونة الثالثة التي تحدثت لي عن موضوع الزكاة هو الدكتور محمد عبدالعزيز  مدير عام مركز لندن للبحوث قائلا.:تبين لنا الزكاة مظهرا من مظاهر العدالة في الاسلام  ومن يدقق النظر  في التشريع الاسلامي يجد ذلك واضحا في جميع مظاهر الحياة الاجتماعية  حيث شملت العدالة الاجتماعية  افراد الاسرة او العائلة وفرضت لكل فرد من افرادها حقوقا واوجبت عليه واجبات اذ اوجبت  الاحسان الى الجار ونهت عن ايذائه والتعالي عليه حيث قال الرسول الكريم (ص) ( ما امن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو لايعلم )...ولم تقف عدالة الاسلام عند هذا الحد بل يتعداه ليعم المجتمعات الاسلامية والانسانية جميعا اذ تجعل المسلمين في كل بقاع العالم متكافلين متضامنين فيما بينهم.....لذلك لايسعني وانا اكتب  ماطرحت من افكار  لنجوم شقوا طريقهم بثبات كبير للوصول الى قمة العطاء الانساني النبيل ليصبحوا نجوما كبار في التنمية البشرية على النطاق العالمي كون المراكز التي يشرفون عليها هي مراكز عالمية مرموقة  ستخدم الانسانية جمعاء والله الموفق................................