ما ينطبق على الاب المثالي من صفات هي ذاتها يجب ان تتوفر في اساتذتنا الكرام الذين يمارسون مهنة التدريس المقدسة .. وباختصار شديد فان تلك الصفات تتلخص بالاعتماد عليه دون تردد و ان نثق به.. نريده طيب القلب حد الوجع وشديد الثقة والتصديق حد السذاجة نريده عميق الحنان حد الدموع وهذا انبل ما فيه... اقول هذا وانا اقدم اعتذاري لا نني تطرقت لصفات بايلوجية دون ان اذكر الصفات الاخرى التي باتت معروفة للكل ولأننا نتمتع بجزء من الانتباه والذكاء الذي انعم الله به علينا فان المربي الذي يدخل قلوبنا هو الذي يكون قريبا منا ليس ماديا بل ان يكون قريبا منا معنويا .. ومتابعا لنا مشجعا لنا ليغرس حب الوطن وحب الحياة الحرة الكريمة في نفوسنا ليزداد ايماننا بالله خالقنا من خلال ذكر انعامه التي لا تحصى .. ومن باب الانصاف لهؤلاء الذين غرسوا فينا حب العلم والمعرفة سنتناول الاشارة الى الاستاذ الفاضل صفاء العبادي مدرس اللغة العربية في ثانويتنا حيث جسد ما اكدنا عليه من خلال دروسه خصوصا في موضوع الانشاء حيث كان ذكيا في اختيار مواضيع تلامس واقعنا وبصورة تجعل تلك المواضيع عنصرا تشويقيا الى الدروس بما تحمل من قيم ولابد من ذكر ما غرسه في نفوسنا لقد غرس فينا حب العمل والمثابرة من خلال تطرقه الى الفرصة واستغلالها حيث ذكر في حديثه الذي تعودت ان اسجل بعضا منه ( يقال ان الفرصة تأتي غالبا متنكرة خلف قناع من سوء الحظ او الهزيمة المؤقتة ، حاول ان تستغلها في كلتا الحالتين) بعدها ذكر مقولة للامام علي (ع) (اغتنموا الفرص لانها تمر مرور السحاب ) فلا تتردد عندما تتاح لك فرصة لبلوغ هدف تسعى اليه منذ زمن بعيد .. تحية لهذا المورد الفكري الجميل الذي ننهل من رافده المعطاء متمنين له دوام الموفقيه والنجاح...