إليه أسكن بكل حالاتي .. أنه حبيبي الذي لا مثيل له ، يحمل لي بقلبه الكثير من الدفء والراحة ، يلتمس لي الأعذار ولا يسيء الظن .. لا يحسب لي حساب هفوة أو غلطة .. يسامحني كسرعة أضمحلال حباب قطرات الماء من وقع المطر .. لا يقلب علي المواجع بل ينقذني منها .
يحرص أشد الحرص لأحتوائي بحنان ، وكلما ظفر بأحتوائي لا يسقطني من ذراعيه بل يطربني بأيقاعات نبضه الصادقة .حبيبي فريد .. يحسن حفظي بحصن من المظللين ، ويظللني في خفة وسرعة أقبال وأدبار كالرياح .. يكتم عني ألامه .. ويرفق بحنو .. وعندما أحدثه عن عيوبي يلبسني تاج السلطان ويعرض عليّ عرش الملوك .
حبيبي لا مثيل له .. لو حدثته عن قلة حيلتي وتوتر تركيزي .. يذكرني بجودة و كمال أفكاري وجمال عطائي ونقاء فؤادي ..ألح عليه بثقل قلقلي وأرباكي .. فإذا به يزيح حملي ويصلح توتري وينجد أمري . أتعبه بأقاويل لا أعتدال فيها وسوء عزمي وفروض كلمات غليظة الصرف والأوزان .. فيرفق بطول أناته ولين ورفقة ويصلح لي راضياً مبتهجاً ما عجزت أنا عن أصلاحه.أستودع فيه أسراري .. فأشهد على أستكتمانه لها بعمق الأرض ولرفعة السماء .. وأن جن الليل وأسرعت الكرة وحاصرت وحدتي ككل يوم ، فإذا به يلبسني ملاءة الأنس والرفقة . كريم وسخي الطيبة .. أن مرت الريح به حملت طيباً وسروراً . شأنك عجيب يا حبيبي ..أي عملاً بذلت نفسي فيه كي أنال منك طروب الحب والأهتمام ! أي منزلة تهيأت لها كي أنال منك إلتماس الأمان والخلاص ! قد شهدتُ من الرفقة والأحباب قبلك وجوهاً ومعانٍ مختلفة .. لكنني أعلمُ صوابَ يقيني اليوم .. أن صحبة الأخيار تورث الخير .وأنت أكرم من الخير ..وأكرم حبيب سار معي .. أنت رب الأخيار .




التعليقات