حين بدأت رحلتي الدراسية في لبنان كانت عيوني تجري تلقائيا دراسة مقارنة بين ما تراه في الجامعة التي اخترت اكمال دراستي فيها وبين ما كنت اراه في حياتي الجامعية الاولية وانا احمل في ذاكرتي اشياء كثيرة لذلك احببت ان اضيف لهذه الذاكرة مااراه وبعد استمراري بالدراسة بدأت تسجيل انطباعي توثيقا وبالصدفة التي قالوا عنها ( رب صدفة خير من الف ميعاد تعرفت على زميل يسبقني بمراحل الدراسة وبعد ان اخبرته انني اكمل دراستي في الجامعة الاسلامية وفي اختصاص العلوم السياسية تحديدا بادر بقوله ان هذه الكلية تضم بكادرها التدريسي والاداري عمالقة في الفكر والسياسة والقانون وان اردت التعرف على ذلك فعليك البحث في الكوكل عن قمم قانونية وفكرية وسياسية عربية اساتذة لبنان ا نموذجا وهي مقالات على شكل حلقات بقلم صديقي الذي تعرفت عليه ( ادريس الحمداني ) وبعد البحث وجدت ان زميلي تناول سيرة علماء لبنان باسلوب ادبي وواقعي بعد اطلاع عميق لسيرهم المهنية والعلمية فعثرت على مقالة كتبها عن الدكتور رامز عمار عميد كليتنا فأحببت ان اختار جزء كبير منها اذ يقول( حين نقرأ السيرة الذاتية لاي انسان فان اول مايتبادر الى الذهن هو الطابع الشخصي لتلك السيرة لكن الامر يختلف حين نتفحص جيدا سيرة شخصية مايتناوله هذا المقال كونه صاحب سيرة تمتد جذورها مع امتداد محبته للوطن الذي ينتمي اليه...فضلا عن وجود انطباع اخر يعلن الافصاح عن تواضع كبير يهشم كبرياء النفوس التي تخلو من قيم التواضع...واذا كان للفن نجومه وللرياضة ايضا نجومها فان للعلم والقانون والسياسة نجوم ساطعة تضيء ظلمات قاعات الدروس والمعرفة.....حيث قالوا ان الرؤيا يملكها الجميع لكن التعامل معها يحتاج الى توهج خاص......حيث تتعدد القيم والصفات حسب ما يملكه الشخص من مواهب...تذكرت بيتا شعريا جميلا يقول (ملئ السنابل تنحني بتواضع والفارغات رؤسهن شوامخ )......تذكرت ذلك وانا اتصفح سيرة ذاتية للدكتور رامز عمار عميد كلية العلوم السياسية والادارية والدبلوماسية ونائب عميد كلية الحقوق في الجامعة الاسلامية في لبنان حيث تطالعك تلك السيرة عن تأريخ ناصع وملئ بالانجاز العلمي المتميز...حيث اصدر في مجال التأليف خمسة عشر كتابا تنوعت مواضيعها في مجالات حقوق الانسان والحريات العامة والاعلام ودوره في تدعيم التضامن العربي....وكتب في القانون الدستوري والرقابة على دستورية القوانين مثلما كتب عن العدالة في الاسلام وحماية اسرى الحرب في القوانين الدولية..فضلا عن كتبه في الرأي العام والدعاية والاعلام وكتاب الوجيز في المنظمات الدولية اذ اغنت كتبه المكتبة القانونية نتيجة عطاء ولايمكن نكران جهوده في هذا المجال........اما في مجال مشاركته في المؤتمرات فقد كان له حضورا متميزا في الكثير من المؤتمرات العربية والمحلية ابرزها مشاركته في مؤتمر الديمقراطية والاصلاح السياسي في العالم العربي الذي عقد في الدوحة عام ايار 2007 ......اما من جانب خبرته المهنية فقد قام بتدريس مادة القانون الدستوري في كلية الاعلام والتوثيق من عام 1984 الى عام 1996 ...وعمل استاذا في كلية القيادة والاركان التابعة للجيش اللبناني من 1992 حتى 2004 كذلك عمل استاذا في جامعة بيروت العربية –قسم الدراسات العليا (مادة القانون الدبلوماسي والقنصلي من عام 1998 الى عام 2003 ....وقد عين مديرا لكلية العلوم السياسية والادارية والدبلوماسية ( الفرع الاول ) للعام الدراسي 2005/2006 ....وقد شغل منصب مدير قاعة بحث قسم القانون العام في الجامعة الاسلامية ومدير تنفيذي لماجستير متخصص في حقوق الطفل في الجامعة اللبنانية منذ العام 2005 .....واخيرا نرى من الجدير بالذكر ان الدكتور رامز عمار حائز على دكتوراه دولة في العلوم السياسية من جامعة السوربون باريس الاولى بدرجة جيد جدا وذلك عام 1983 عن اطروحته الموسومة ( النظام السياسي اللبناني من 1958 -1970 الشهابية ).....لذلك ونحن امام هذا التاريخ العلمي المعطاء وهذه القمة العلمية العربية الشامخة لايسعنا الا القول المجد للبنان برجالها والمجد للجامعة بهذا الانتماء الجميل والله الموفق)..واخيرا اقول شكرا لله الذي جعلني اتعرف على هذا الزميل لاني من خلاله استطعت التعرف على هيبة اساتذتنا العلمية ونتاجاتهم الفكرية.....
المقالات
اقمار السياسة في ليالي لبنان...................الحلقة الاولى.........................بقلم محمد علي الناصر




التعليقات