يترتب على فسخ العقد بحكم القضاء او بحكم الاتفاق او بحكم القانون زواله بأثر رجعي واعتباره كأن لم يكن ووجوب إعادة الحال بين المتعاقدين الى ما كان عليه قبل التعاقد ورد ما قُبض تنفيذاً للعقد، ويسري ذلك فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير.
أولاً :-
أثر الفسخ فيما بين المتعاقدين.
1. وجوب إعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد. فمن قبض شيئاً فعليه رده. فإذا فسخ عقد البيع مثلاً، فإن على المشتري إذا كان قبض المبيع أن يرده وعلى البائع أن يرد الثمن إن كان قد قبضه، ومن لم ينفذ التزامه لا يجبر على تنفيذه، (م180) مدني عراقي.
2. رد الثمرات والزوائد التي أنتجها الشيء المقبوض تنفيذاً للعقد من وقت أن صار المتعاقد الذي قبضه سيء النية، وفي كل الأحوال من وقت إقامة الدعوى بالفسخ. والبائع إذا قبض الثمن فيرد معه فوائده من وقت المطالبة القضائية. وأساس الرد على الرأي السائد هو الكسب دون سبب.
3. الحكم بالتعويض عن الأضرار التي أحدثها إخلال المتعاقد بتنفيذ التزامه والذي أدى الى فسخ العقد، ويشمل ذلك الخسارة اللاحقة والكسب الفائت، كما يشمل نفقات الدعوى التي أقامها الدائن للحصول على حكم الفسخ.
ثانياً:-
أثر الفسخ بالنسبة لغير المتعاقدين.
يترتب على الفسخ زوال الحقوق التي رتبها القابض على الشيء قبل الفسخ. فالمشتري مثلاً يعد كأن لم يملك المبيع أبداً، فيسترده البائع خالياً من أي حق رتبه المشتري عليه. والأساس القانوني لذلك هو أن المشتري لمّا كان كأن لم يملك المبيع أبداً بسبب الأثر الرجعي للفسخ، فإن تصرفه يعتبر صادراً من غير مالك، فلا ينفذ في حق المالك الأصلي وهو البائع، فالإنسان لا يستطيع أن ينقل الى غيره من الحقوق أكثر مما يملك هو.
استثناءات:-
توجد استثناءات من الأثر الرجعي للفسخ بالنسبة للغير أهمها:
1. عقود الإدارة المبرمة بحسن نية:-
هذه العقود المبرمة بحسن نية وثابتة
التاريخ، كعقد الإيجار الثابت التاريخ فإنها تبقى بعد الفسخ.
2. قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية:-
هذه القاعدة تعطل الأثر الرجعي للفسخ، ذلك لأن المشتري الثاني حسن النية إذا قبض المبيع يستطيع أن يتمسك بهذه القاعدة إذا أراد البائع الأول استرداد الشيء منه، (م1163) مدني عراقي.
أثر الفسخ في العقود المستمرة التنفيذ:-
في هذه العقود، حيث الزمن عنصر جوهري، ولاستحالة إعادته الى الوراء فإنه لا يكون للفسخ – على الرأي الراجح – أثر رجعي ويزول العقد من وقت الفسخ لا من وقت إبرامه، فيظل ما نفذ منه قائماً وما يدفع مقابل الانتفاع يكون أجرة وليس تعويضاً ويضمنه امتياز المؤجر.
ويطلق بعض الفقهاء على هذا النوع من الفسخ (إنهاء).....




التعليقات