ان من تابع حوارات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة قد لمس حتما ان هناك جدلا كبيرا بشأن تولي بعض المرشحين من مزدوجي الجنسية مناصب في الحكومة التي كلف بتشكيلها الدكتور عادل عبد المهدي في الثاني من الشهر الماضي حيث تمنع المادة (18) من الدستور العراقي لعام 2006 النافذ.. ازدواج الجنسية لدى المسؤولين الذين يشغلون مناصب عليا في الدولة العراقية.. إلا أن جميع هؤلاء المسؤولين مازالوا محتفظين بجنسيتهم الأجنبية الى جانب الجنسية العراقية.... حيث تماطلت الحكومات المتعاقبة ومجلس النواب في دوراته السابقة في تشريع قانون ينظم آلية تطبيق إلغاء
الجنسية المكتسبة من المشمولين بها ..
ويبدو إن المسؤولين العراقيين يعتزون بالجنسية المكتسبة.. حتى لا يخضعون
للقوانين العراقية في سلوكهم وأعمالهم المخالفة للقوانين المرعية.. ويستطيعون
الخروج من العراق من دون أية تعقيدات أو منع .
إن المشمولين بمشروع هذا القانون هم: رئيس مجلس النواب ونائباه وأعضاء
المجلس.. ورئيس الجمهورية ونوابه.. ورئيس مجلس الوزراء والوزراء ومن هم بدرجة
وزير.. ومحافظ البنك المركزي.. ورئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى.. إضافة الى
السفراء.. والمحافظين..
ورؤساء مجالس المحافظات.. والمدراء العامون فما فوق في الجيش وقوى الأمن الداخلي
والأجهزة الأمنية وجهاز المخابرات ..
وتنص المادة 3 من هذا القانون.. على تقديم الفئات المذكورة “تعهداً
خطياً الى وزارة الداخلية يعلن فيه عدم اكتسابه جنسية أخرى.. أو تخليه عن أي جنسية
مكتسبة غير الجنسية العراقية.. ويتحمل التبعات القانونية في حالة ثبوت مخالفته
لإحكام القانون”..
ومما تجدر الاشارة اليه ان الدكتور عادل عبد المهدي قد دعا بوضع شرط يلزم
الكتل والاحزاب السياسية بعد ترشيح كل من يحمل جنسية اخرى للمناصب
التنفيذية رغم امتلاكه الجنسية الفرنسية
وامتلاك حيدر العبادي للجنسية البريطانية.
فما الضير أن يتخلى عن جنسيته المكتسبة عندما يكون في منصب رفيع ؟..
أو عندما يكون نائباً في مجلس النواب ؟.. أي انه ممثلاً للشعب العراقي.. فمن غير
المعقول أن يقال عليه انه ممثل للشعب.. وهو يعتز بجنسية دولة أخرى !!:
ومن وجهة نظر قانونية فاننا نطالب وبالحاح شديد بضرورة التصويت على مشروع قانون مزدوجي الجنسية ووجوب التخلي عن الجنسية الثانية لكل من يتولى منصبا حكوميا كون الجنسية الاخرى ( المكتسبة ) تمثل حصانة لهم من الملاحقات القضائية والقانونية في حال ثبت تورطهم بملفات فساد اداري او مالي كما حصل مع الكثير منهم كوزراء او محافظين وومسؤوليات اخرى دون ان تنجح حكومتنا باعادة المال العام الذي سرقوه......
لهذا نطالب البرلمان الحالي بالتصويت العاجل على مشروع القانون المذكور خدمة للمصلحة العامة والله الموفق.....




التعليقات