الحقيقة انها مهمة صعبة ومقدسة وفي ذات الوقت انها ليست في غاية الصعوبة تلك هي مسألة اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب حيث تزدهر اليوم في قواميس السياسة كلمة التكنو قراط التي تعني النخب المثقفة الأكثر علما وتخصصا في مجال المهام المنوطة بهم, وهم غالباً ما نجدهم غير منتمين للأحزاب. والتكنوقراط كلمة مشتقة من كلمتين يونانيتين: (التكنلوجيا ):وتعني المعرفة أو العلم ،و ( قراط ) وهي كلمة اغريقية معناها الحكم, وبذلك يكون معنى تكنوقراط حكم الطبقة العلمية الفنية المتخصصة المثقفة..
ومثال ذلك:دكتور متخصص في العلوم السياسية يسند له منصب رئاسة الحكومة, طبيب معروف وخبير في الطب ينال وزارة الصحة, ودكتور متخصص في الاقتصاد وزارة الاقتصاد, وآخرمتخصص بالحقوق او العلوم القانونية لوزارة العدل وهكذا .... لذلك فان هذه المهمة ونقصد مهمة الاختيار تكون صعبة اذا ابتعدنا عن المحاصصة واخترنا العنصر الذي امتلك خبرة لايستهان بها في الجانب الامني اذ عمل بنجاح ودون ضوضاء حيث انه عاصر البلاد في الاخفاقات الامنية وساهم بشكل رئيسي في اعادة المناطق التي سادها هذا الاخفاق كي يكتسب خبرة في مكامن نقاط الضعف والقوة في الجانب الامني انه المستشار الامني فالح الفياض هذا الانسان الذي افاض عطاءا في مؤسسته الامنية حتى اصبح مثالا يحتذى به في ميدان التواضع والايثار فهو انسان جعل العراق في قلبه مغادرا لكل عناوين الطائفية والولاءات الحزبية فكان عمله للعراق والعراق لاغير ليكون مرشحا لكتلة كبيرة انتمى لمشروعها من اجل ان يستلم مهام وزير الداخلية لقرب هذا المنصب من خبرته في المجال الامني الذي اخذ جل اهتمامه وسنين عمره واخلص له ...ويقينا ان هذا الترشيح لم يكن دون دراسة ودراية بامكانية نجاحه وابداعه وتحقيق النصر الناجز على الارهاب باذن الله...نتمنى له التوفيق في الحصول على هذا التكليف كونه جدير به وفق معايير الخبرة والاخلاص والله الموفق........




التعليقات