..

كم هو راتبكم ؟
لطالما سمع الكثيرون منّا هذا السؤال من الناس ، لظن بعضهم ان المحامي يتقاضى راتباً شهرياً من الدولة .
هم لا يعلمون ان هنالك محامين يبحثون عن عمـل ، و محاميات ضجرنَّ من الجلوس في الغرف التي بدأت تضيق اكثر من الصدور .
لطالما اراهم و ارى من واجبي ان احكي للعالم معاناتهم .
فأنا لا أسكن ببرجٍ عاجي ،
بل ببساطة انا (( ابنة البارحة !! )) و اشترك مع زملائي بنفس مشاكلهم ، و نتناول جميعنا الشاي صباحـاً و بعضاً من هموم المهنة .
كنتُ اترقب ذلك المحامي الشاب الذي كانت عيناه تلمع بالأمل ،
الى ان نظر الى ماحوله ،
فرأى بان السماسرة مسيطرون على الاعمال و هم من يقومون بتوزيعها على من يشاؤون ؟
و المعقبون يملئون الدوائر ؟
تسائل ماذا يعمل ؟ فهو لا يزال قانونياً ملتزماً و مهنياً و لا يجيد لغة الرشوة و السمسرة التي يتعامل بها ضعاف النفوس .
هو لا يملك صفحتين واحدة منها في منظومة التواصل الإجتماعي يتحدث بها عن الشرف و الشعارات الكاذبة و أخرى تعكس صفحات وجهه الآخر و هو يوزع الرشاوى و يتاجر بأعمال المحامين الآخرين .
لجأ الي و قد غادرت تلك اللمعة عينيه الجميلتين ليقول ( سأبحث عن عمل ) و طلب مني ان أحكي عن همومه لعل هناك من يكترث .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏نص‏‏‏‏