لا شكَّ أنّ قراءة الكتب رياضة نفسيّة تورث السعادة، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنّ القراءة مريحة للأعصاب، فالكتاب عصارة الفكر، ودوحة التجربة، وعاشق الكتاب يُصاب بمرضٍ لطيفٍ يُدعى الببلومانيا، ويسمّى أيضاً جنون الكتب، وهو مرض نفسي قهري؛ لأنّ المصاب به تغمره السعادة، والبهجة إذا رأى كتاباً، ويعتبر الكتاب كنزاً عظيماً.
أحبّتي يبدو أنّي مصابٌ بهذا الداء، فما إن تقع عيني على كتابٍ إلاّ وعشقته، وأروم اقتناءه، ولكنّي مستأنسٌ بهذا الداء، فقد أسّست بفضل الله تعالى مكتبتينِ إحداهما في بيتي في العراق، والآخرى في بيتي في إيران؛ لأنّي أعتقد أنّ الكتابَ نافذةٌ مضيئة، بل سعادة الحضارة، ولولاه لصمت التاريخ، والأدب، وأصاب الفكر الجمود ، فهو باعث الحيويّة في كل زمان ومكان.
إخوتي أخواتي: لاتوجد لذّةٌ أعظم من لذّة الكتاب، فلا يمكن للأجهزة الذكيّة أن تعوّض تلك اللذّة، فقد دعانا الإمام الصادق عليه السّلام إلى الكتاب بقوله: "احتفظوا بكتبكم، فإنّكم سوف تحتاجون إليها… فأورث كُتبك بنيك، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج لايأنسون فيه إلاّ بكتبهم"
المقالات
وخير جليس في الزمان كتاب................................بقلم الدكتور عمار الزويني الحسيني





التعليقات