ان نظرة فاحصة للسيرة الذاتية للدكتورة التونسية حنان بنت علي سعده...ستجد انها قمة في التواضع رغم انها قمة عربية قانونية حافلة بالعطاء العلمي والفكري..انها متواضعة حد البساطة ومخلصة حد التضحية فهي اعلامية بامتياز الى جانب انها قانونية اوحقوقية بامتياز في الجانب الاخر..اذ انها شجرة مثمرة تعطي ثمارها دون كلل او ملل وان عمرها العلمي سبق عمرها الزمني...كانت ولادتها في تونس عام 1976 من رحم اسرة اشتهرت بحبها للعلم والمعرفة فكانت حياتها نموذجا للعطاء الغزير والشمولي الذي افرز انتاجا فكريا وعلميا نتيجة تمتعها بمؤهلات علمية وشهادات جعلت منها ان تكون رقما صعبا في عالم التأليف والنشر فضلا عن نشاطها الدائب في مجالات التنمية البشرية وفي نظام التحكيم في منازعات الاستثمار والعقود المصرفية....وقد احبت الدكتورة حنان هذه المجالات بشغف لانظير له اذ فضلت الاستمرار بذلك دون ان تختار عروضا مغرية عرضت عليها...وهذا طبعا لانها تعشق الاكاديمية الدولية للمالية والتحكيم عشقا يفوق عشق الشجر للماء.....وزعت الدكتورة بنت سعده ورودها على شكل مقالات في بساتين جريدة الضمير التونسية وعلى شكل سنادين علمية سمتها ( صيغ المويل في البنوك الاسلامية ) وكان ذلك عام 2014...وقد كتبت موضوعا طريفا على شكل مقال بعنوان ( سيف الدولة الحمداني اول من اصدر شيكا في العالم )....ونشر هذا المقال عام 2013 في هذه الجريدة ايضا...........تمتلك الدكتورة صفات جميلة اخرى لعل من بينها الدبلوماسية الناجحة التي تؤهلها بجدارة ان تكون سفيرة لبلادها كونها تجيد ثلاث لغات تحدثا وكتابة وهي العربية –الانكليزية والفرنسية وتؤمن ايمانا كبيرا بمبادئ حقوق الانسان وتسعى لترسيخها في النفوس....فضلا عن انها مستشارة تحكيم دولي مكلفة بفض المنازعات المتعلقة بالعقود المصرفية وعضوة فعالة في جمعية صوت الطفل الريفي ومندوبة للعديد من الشركات الاجنبية في تونس...
عملت الدكتورة حنان في حقل الاعلام في سنين مبكرة من عمرها حيث قامت بتقديم برامج ترفيهية وثقافية واجتماعية اذ بدأت عملها عام 1994 بالمنظمة التونسية للدفاع عن حقوق المستهلك...واشتركت بالعديد من المؤتمرات والدورات التدريبية في تونس وخارجها وكان ابرزها الدورات التي تضمنت مواضيع في حقوق الانسان وحقوق المرأة والتحكيم التجاري الدولي..وكذلك مساهمتها بشكل جدي في الملتقى العالمي للضريبة.........هذا غيض من فيض عطاءهذه القمة القانونية العربية الحاصلة على الدكتوراه في القانون العام والتجارة الدولية اضافة الى حصولها على شهادات كثيرة في مواضيع التحكيم والتدريب من اكاديميات عالمية ومن دول مختلفة نتمنى لهذه القمة المتواضعة حقا دوام الموفقية والسداد والله الموفق............................................................
بقلم ..ادريس الحمداني




التعليقات