لايختلف اثنان من ان العشائر العراقية الاصيلة كانت ولاتزال مثالا للصمود والمقاومة  ضد من يريد النيل من سيادة الوطن والتجاوز عليه وتأييدا لهذا الكلام ادعو القارىء الكريم  للاطلاع على صفحات التأريخ المجيد  ليجد بطولة هذا الشعب المتمثلة بوقفة ابناء العشائر وشيوخهم اللذين كتبوا تأريخهم بصفحات  التصر المطرز بخيوط الشجاعة والاقدام...ومن تلك العشائر الاصيلة التي لايمكن لنا  نكران مواقفها الوطنية الشامخة شموخ نخلات العراق الباسقات هي عشائر بني حسن التي يمتد  مجدها الكبير على امتداد الجزيرة العربية اذ نجد امتدادهم في اغلب البلدان العربية وهي تفخر بصفحات  العزة والكرامة والكبرياء حين يبزغ شمس اميرها من بلاد الرافدين  المتجذر حضارة وقيم نبيلة.....من هذا المنطلق كان تفكيرنا  التشرف بالشيخ(      حسين علي ال محمد العباسي امير امارة بني حسن في العراق )                                 رغبة منا بمعرفة اسرار توفيق هذه القمم العشائرية ونجاحها بالمحافظة على تراث اجدادهم ...والحفاظ على هويتهم المكللة بالسلام واصلاح ذات البين واحقاق الحق والوقوف ضد الباطل وهم يستمدون الحكمة مما ورثوه ..لينجزوا وصاياهم الخالدة خلود اسمائهم اللامعة في مضمار الحق والحقيقة وعمل الخير ......وحين تشرفنا في مضيفه العامر  اغدق علينا بالحكم المفعمة بالصور الارشادية والنصائح الابوية والانسانية حيث ابتدأ كلامه  قائلا ..ان القائمين بالاصلاح بين الناس يجب ان يتصفوا بالسلام تفكيرا وقولا وعملا وذلك لان السلام  شعار الاسلام وان الاسلام دين السلام ولذا يقول الله تعالى في كتابه الكريم ( ادخلوا في السلم كافة ) وقد رأينا ان الرسول محمد (ص ) قال للامام علي (ع)...(يا علي مكارم خصال الدنيا والاخرة: لين الكلام والسخاء وان تعفو عن ظلمك) ..............ثم اكمل حديثه  الذي شهد اصغاء جميع الحاضرين قائلا........ان الحقد لايولد الا الحقد..والبغضاء لاتولد الا البغضاء.......وهناك مثل مشهور ( لايجتني الجاني من الشوك العنب ) لان كل شيء يثمر مثله...حيث ان الاخلاق الحسنة من الانسان تثمر حسن الاخلاق في الجانب الاخر...اما الاخلاق السيئة فانها تولد  رد فعل سيء وهكذا بالنسبة الى السلام ومايقابل السلام فكل واحد منها يولد مثله....وعن  رحابة صدره واستقباله المتواصل لحل جميع المشاكل والازمات وتجاوز جميع المحن ربط هذا الموضوع  بنظرية تطرق لها الامام علي (ع) اذ ذكرها في نهج البلاغة نصها ( الة الرئاسة سعة الصدر ) اذ قال الشيخ ...انه كلما كانت سعة الصدر  شاملة لكل الابعاد الاخلاقية والاجتماعية والفكرية  كلما كانت اكثر قدرة على استقطاب الناس و تجاوز المحن والوصول الى الهدف المنشود.....بهذه الدرر الغوالي والكلام الطيب الذي يفصح لنا عن ثقافة  رائعة واصالة في التفكير وفي العمل.......... نجد ان هذه الرؤية  كفيلة بالمتصدي لحل القضايا المتنازع عليها بحكمة مستندة لاسس سليمة تمتلك القدرة على احقاق الحق  بروح المودة والصلح وهذا طبعا بغنى نفسه   والاقتداء بمن سبقه على طريق الحكمة واصلاح ذات البين...كيف لا وهو يستمد ذلك  من اهله اللذين نذروا انفسهم وحياتهم من اجل احلال السلام بين الناس  باساليب انسانية خيرة وهو يدرك جيدا ان السلام بين الناس يؤدي الى وحدة البلاد والمحافظة على سيادته وقدرته على مواجهة الاخطار بروح وطنية رائعة تتمثل بروح الكرم والايثار التي تمتعت بها عشائر بني حسن في الفرات الاوسط في كربلاء والنجف وفي كل العراق.....هكذا هم اهل المجد..اهل العلياء والنبل والكرامة والشجاعة ...هكذا كانت وقفتهم البطولية وهم يلبون فتوى المرجعية الرشيدة في الجهاد من اجل القضاء على داعش الكفر والالحاد حيث قدمت عشائر بني حسن  الكثير من شبابها دفاعا عن المقدسات وشرف العراق....المجد للعشيرة الموقرة... المجد لشيخها الذي يمثل صورة ناصعة من صور الكرم والشجاعة والسلام وبوركت جهوده نحو فعل الخير واحلال السلام والمصالحة المجتمعية في البلاد.......................................