العواصم العربية فى خطر

أعتقد أنه على الرغم من مخالفة القرار الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية - بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس - لجميع المواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، غير أن ما أستشعر الخطورة فيه وراء هذا القرار هو إستهانة متخذ القرار الأمريكى بالشعوب الإسلامية والعربية - مسيحييها ومسلميها - وحكومتها ؛ وعدم الإكتراث بردة فعل هذه الشعوب حيال مثل هذا النوع من التصرفات الإستفزازية .

وقولا واحدا إذا كان هذا القرار قد أعطى من لا يملك به لمن لا يستحق ؛ فإن غفلة وتراضى العرب هى الدافع الأول والأخير لتطاول الأمم عليها تطاول الأكلة على قصعتها .

أعتقد الآن أن القدس لن تكون نهاية المطاف ؛ وأن جميع العواصم العربية الآن باتت فى خطر وشيك من سطوة الصهاينة وأشياعهم ومن ولاهم ، وأن الأمر لن يقف عند هذا الحد .

أيها السادة لا تعطوا لأعدائكم السيف الذى يقطعون به رقابكم ؛ وإجتمعوا على كلمة سواء وإنبذوا عناصر الفرقة والتشرذم .

وستبقى القدس عربية .

خالد أبوطالب
المحامى
عضو مجلس النواب
عضو لجنة الدفاع والأمن القومى