مثلما هي الكرامة وعزة النفس والكبرياء والكرم وباقي القيم كذلك هي الثورة التي تتواجد داخل النفوس لتشع نورا كاشعاع الشمس في وضح النهار...هكذا تظهر الصفات الحميدة في النفس البشرية بفترة مبكرة...اقول هذا وانا اطالع سيرة الطالب وزميل والدي في جامعة الموصل سابقا والوكيل الاقدم لوزارة الثقافة العراقية حاليا الدكتور جابر الجابري حيث وجدتها سيرة حسنة مفعمة بالقيم والنبل والخلق الحسن لانسان عرفته ساحات العلم المنتفضة ضد تسلط الطغاة وظلمهم حيث كتب قصيدة بعنوان (ورقة من صندوق الشكاوي ) وهو في بداية حياته الجامعية في كلية الزراعة والغابات وفيها انتقد وباسلوب جميل وجريءممارسات السلطة وقتها حيث انتشرت هذه القصيدة في الاوساط الطلابية الامر الذي سبب اول اعتقال له على ايدي النظام الدكتاتوري الظالم وقد نال حصته من التعذيب والترهيب ليخرج بعدها من السجن مقررا الهروب خارج العراق بغية انقاذ حياته من الاغتيال والاعتقال الذي يمارسه طاقم السلطة مع كل الثوريين الطامحين لحرية الرأي وكرامة النفس..ورغم هروبه الى خارج البلاد لم تسلم عائلته من حملات الاستهداف المتمثلة باعتقال افراد عائلته وتعذيبهم كونه عنصر مهم في الجهاد تكللت جهوده بالانضمام الى قوى المقاومة في الجنوب والشمال.وقد تعرض الى محاولات اغتيال عديدة رغم مغادرته العراق..وكل ماسبق ذكره يؤيد ان له تاريخ جهادي وهذا التاريخ لم يمنعه عن مواصلة جهاده العلمي فقد استطاع وباصرار وعزيمة اكمال دراسته الجامعية ليواصل تحقيق طموحه باكمال دراسته العليا في الجامعة اللبنانية ليحصل على الماجستير ومن ثم الدكتوراه عن اطروحته التي لم تخلوا عن النفس الجهادي الذي حمله مبكرا اذ كانت اطروحته بعنوان ( ارهاب السلطة في الشعر العراقي )....لتكون تلك الاطروحة دليلا واقعيا وملموسا لشخصيته الرامية لمحاربة الارهاب في ميادين الجهاد والفكر معا..فما اروع السياسي حين يكون متمتعا بهذه السمات التي تشكل مقومات النجاح الكفيلة باداء المهمة التي يشغلها بجدارة دون ان يكون عبئا على المنصب المكلف به..وسيرة موضوع المقال سيرة ايمانية عطرة وجهادية ملموسةتستحق التقدير والاحترام والاشادة وهي ايقاع الرفض وصوت التحرر من القيود..وعذرا كلماتي البسيطة امام احد عمالقة الفكر والجهاد..والله الموفق....




التعليقات