تحيـاتي للمرحومـة كلمـة (عيـب)�� كلمة عيب : كانت قآئدة و رائدة في زمن
الابآء و الأجداد .�� حكمت العلاقات بالذوق و وضعت الحجر الأساس لأصول
التربية السليمة .�� تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات و
الابآء .�� تقبلناها بحب و تعلمنا أنها ما قيلت إلا لتعديل سلوكنا
فاعتبرناها مدرسة مختزلة في أحرف .�� تحياتي لأكاديمية (عيب) التي خرّجت
زوجات صابرات ، صنعن مجتمعات الذوق و الإحترام و تخرج منها رجال بمعنى
الكلمة كانوا قادة في الشهامة و الرجولة !!!�� أبجديات
(عيب) جامعة بحد ذاتها ، و حروفها المجانية بألف دورة مدفوعة التكاليف .� �
بحروفك يا كلمة عيب : قدَّر الصغير الكبير ، و احترم الجار جاره ، و
تداولنا صلة الأرحام بمحبة و شوق .�� كان الأب يقف و يقول عيب : عمك ،
خالك ، جارك ، سَلِّم ، سامح ، إنه العيب .�� حروفك يا عزيزتي (عيب) نطق
بها ءابآؤنا ليعلمونا تعاليم الدين و إقامة أركان الإسلام و تأدية الفرآئض
.�� كان يقال للبنت : (عيب) لا ترفعي صوتك ، عيب لا تلبسي كذا ، فتربت
البنات على الحشمة و الستر و الأدب .�� و تربى الشباب على غض البصر ،
عيب لا تنظر للنسآء .�� و تربى الصغار على عيب لا تنقلوا سر الجار و
الدار .�� ( عيب ) كانت منبراً و خطبةً يرددها الأهالي بثقافتهم الدينية
البسيطة ، لم يكونوا خطبآء و لا دعاة أو مُفتين ، و إنما هي كلمتهم لإحياء
فضيلة و ذم رذيلة .�� كلمة (عيب) ثِرنا عليها ذات يوم عندما قلنا
عَلَّمُونا العيب قبل (الحرام) و تمردنا عليها ظناً منا أننا سنعلم الجيل
بطريقة أفضل .�� فنشأ جيل جديد لم نفلح في غرس كلمة "عيب" و لا شقيقتها
الكبرى "حرام" في التفاهم مع سلوكياته أو مع التطوير و التزوير المستمر في
العصر و المفاهيم و القيم حتى ماتت كلمة عيب و انتهت من قاموس التربية .��
إنا لله و إنا إليه راجعون .�� تحياتي من القلب للمرحومة كلمة (عيب) و
لكل الأجداد و الابآء الذين استطاعوا أن يجدة كلمة واحدة يبنوا بها
أجيالاً تعرف الأدب و التقدير و الإحترام في الوقت الذي أخفقت محاولاتنا
بكل أبجديات التربية المطورة .
أخبار
رثائية جميلة لكلمة عيب....................................................بقلم علياء الحسيني


التعليقات