هل فكر احدنا يوما مامعنى العشق وماهي درجاته وماهو مصداقه؟
لعل المتأمل بهذه المعاني يجد الاجوبة عليها وهو يسير في طريق الامام
الحسين (ع) قاصدا زيارته ونيل رضا الله وتجد الوانا من العشق يقف اللسان
عاجزا عن وصفها او التعبير عنها الا بكلمة واحدة (انه العشق).
نساء
تركن بيوتهن وعوائلهن واطفالهن وصارت خدمة الموكب هي عائلتها، رجال تركوا
اعمالهم وعوائلهم وصارت خدمة الزائرين هي شغلهم الشاغل:
بذل اموال✓
بذل جهد✓
بذل وقت✓
بذل ارواح✓
عدم مبالاة بالموت✓
كل مايمكن بذله يبذل✓
اطفال رضع تنام بهدوء وسكينه وتارة بأعين بريئة تنظر لذلك الطريق متوسدة
عربتها التي تدفعها الام او الاب لتشارك الزائرين بتلك النظرات وتلك
الابتسامة المرتسمة على وجهها كأنهم ملائكة.
شيخ كبير وامرأة عجوز شدا
الصبر على ظهريهما كي يستطيعا السير والوصول الى كربلاء، شباب تهتف باراجيز
حسينية ورجال دين تارة يوجهون وتارة يرشدون واخرى يشاركون في السير.
اساتذة وطلبة جامعات✓
قادة ومسؤولي دولة✓
زوار من العراق وخارجه من المسلمين وغير المسلمين، فالكل يجمعهم طريق واحد
وهو طريق كربلاء والقصد واحد وهو الحسين وعندما تسأل كل واحد منهم لماذا
كل هذا فتجد ان الاجابة تدور حول معنى واحد وهو (العشق الحسيني).
هل هناك صورة للعشق بكل درجاته اروع من هذه الصورة!
هل عرف التاريخ عشق كعشق اصحاب ومحبي الامام الحسين(ع)!
ذلك العشق الذي يجعل من لم يستطع الزيارة ومشاركة الزائرين يجهش بالبكاء
ويعتصر قلبه ألما لحرمانه من ذلك النعيم ونشوة الوصال، ذلك العشق الذي نرى
صورته بذهول ولكن من منا رأى صورة ذلك العاشق الفاني الذي فنى بحب الإمام
الحسين(ع) وصار كله
حسين فبات يندبه صباحا ومساءا ويبكيه بدل الدموع دما.
فهنيئا لكل زوار الإمام الحسين عليه السلام.
المقالات
العشق الحسيني يتجلى على ارض الواقع.........................بقلم الدكتور لؤي حسين العبادي







التعليقات