من قال أن إسرائيل هي فقط الجاثمة على الحدود؟
هنالك اسرائيل المتغلغلة داخل الحدود..
اسرائيل خارج الحدود هي كيان عدو نعرف أصله من فصله، ومحاربته ومقاومته واجب بكل ما أوتينا من قوة بوسائل تقليدية وغير تقليدية ... معها انها حرب بقاء ووجود...
اسرائيل داخل الحدود هي أخطر ولا مجال للمقارنة!
فالتي في الخارج نحفظها عن ظهر قلب ، أوراقها مكشوفة، وخضنا ضدها حروباً لرد اعتداءاتها وانتصرنا .... هي حرب مقدسة لن تنتهي الا بنهايتها...
التي في الداخل، نعرفها عن ظهر قلب ايضاً وهي موجودة في كل مظاهر الحياة ولا تقاوم. وهنا مصدر خطورتها... أعطونا دولة يخطط معظم سياسيوها لسرقة شعبها وكأن هذا الشعب ليس بشعبهم كلبنان، او دولة يتفشى فيها الفساد في السياسة والاقتصاد، وفي التعليم بمختلف مستوياته كلبنان، وفي الصحة، وفي ماليتها، ونهب المال العام على أنواعه وعلى عينك يا تاجر كلبنان، او دولة تستباح فيها كل السلطات ومحاولة اختصارها بيد هذه الجهة أو تلك أو هذا المرجع أو ذاك، وتخاض فيها معارك التسلط سراً وعلانية لاقتسام الارض والنفوذ كلبنان، أو دولة تعلّم المواطن فيها أن يكون خانعاً، مسلّماً بالواقع ولا حول له ولا قوة كلبنان. الدولة محذوفة والسلطة مختفية، وإن ظهرت فلا يكون ظهورها الا بإرادة وقدرة القادر كلبنان، والخدمات المعيشية من كهرباء وماء والسلع الاساسية للعيش الكريم كأنها لم تكن وتحت مستوى البشر كلبنان.
حتى الكماليات التي أصبحت ضرورية وحياتية تقبض الشركات بمشاركة مسؤولين فاسدين ثمنها وبكل وقاحة دون ألالتزام بالحد الأدنى من الموجبات التي تعهدوا بها كلبنان ،ولدينا امثلة واضحة على ذلك، عقود الانترنت والخليوي وخطوط التواصل...
اليست هذه اسرائيليات مستحدثة وممارسات تحقق للدولة الخراب ولاسرائيل العدوة ما تريد؟ أليست الخطورة الناشىئة عن ايصال الدولة الى اللادولة وتفتيتها على أساس الأشخاص أو الأديان أو الطوائف والمذاهب هي مطلب اسرائيلي بامتياز يمارسه هذا الكيان الغاصب من خلالنا اما عن ادراك او واما عن جهل وفي الحالتين تنفيذ لمخطط اسرائيلي رسمته عبر التاريخ ونفذته في مجتمعاتنا العربية ، ومثله مثل هذا الكيان ،مرض خبيث يتفشى ويميت؟
ان محاربة اسرائيل الخارج هو في المقاومة والممانعة ورفض هذا الواقع الشاذ والعمل على استئصاله. ومحاربة اسرائيل الداخل تكون ايضاً برفض الواقع ومقاومته واستئصاله بالوسائل القانونية المشروعة وأخذ الحق بالذات. فالمواطن هو في حالة الدفاع المشروع عن النفس. فالمسألة تتعلق في حياته ومستقبل عائلته!!!!
فالمواطن في مواجهة اسرائيل الداخل كما الدولة في مواجهة اسرائيل الخارج كلاهما يمارس حق الدفاع عن النفس، عن الوجود والكيان والحياة وبناء المستقبل.
انه حق من الحقوق الاساسية للدول، معترف به في المواثيق الدولية، ومن الحقوق الاساسية للافراد معترف به في القوانين الداخلية. فهو سبب من اسباب التبرير في قانون العقوبات. ولا مسؤولية على من يمارس حقاً مشروعاً ونبيلاً...