تكون اللوحة خالدة خلود من رسمها حين يكون رسمها جميلا وهادفا...وما اكثر تلك اللوحات التي اخذت منحى الجمال والخلود على يد مبدعي العالم..لكن الاجمل والابهى والاروع ان يرسم الانسان لنفسه تأريخا يستطيع من خلاله ان يكون خالدا على مرور الدهور والازمان حيث التاريخ الناصع الذي يسجله صاحبه باحرف من نور وهو يستخدم ادوات الشجاعة والانسانية والكرم وكل القيم الانسانية النبيلة ليجعلها مواد تلوين لتلك اللوحة التي رغب ان يرسمها بروحه دون ان يكلف نفسه جزءا من الماديات لان المعنويات تكون الوانها ازهى من غيرها اذا خلطت بروح الايثار ولون الغيرة الوطنية العظيمة.................اقول هذا وانا اتابع مايقوم به الشيخ سعد خضير الشويرد واخوته وابناء عمومته من مبادرات رائعة في ميدان مساعدة ابناء الحشد الشعبي من خلال تنظيمه لقوافل الدعم للقوات الامنية من مواد غذائية وكل مايحتاجوه من دعم ليشرف بنفسه على تلك القوافل وفي خطوط المواجهة مع زمر الكفر والخرافة والطغيان زمر داعش الخيانة والخذلان...............اذ لانجد غرابة في هذه المواقف الناصعة للشيخ سعد الشويرد كونه ابنا بارا ووفيا لعائلة كانت ولا زالت محط انظار القبائل والعشائر والامراء والملوك...كونها تملك عمادة عشائر البوحمدان في العراق وفي العالم حيث التاريخ الناصع بالبياض الممتد جذورا الى شاعر اهل البيت عليهم السلام وهو الشاعر ابو فراس الحمداني وابن عم سيف الدولة الحمداني الشامخ بهذا الانتماء العظيم..لذلك لاتوجد غرابة تذكر في موقف الشيخ سعد الشويرد الان فالحشد الشعبي هو ثمرة فتوى جهاد المرجعية الرشيدة حيث احس الشيخ بان الاهتمام بهم وتشجيعهم وسد احتياجاتهم ودعمهم في ساحات الشرف والمواجهة هو جزء من الوفاء لهم وهم يذودون بكل شجاعة وفداء عن مدن العراق واراضيه....لذلك وهو يرسم هذه اللوحة الجميلة والماركة المميزة التي لم تتعب صاحبها بكتابة تحذير يتضمن عبارة ( احذروا التقليد ) كونها مبادرة اصلية بأمتياز اذ لم يكن له منافسا بها حيث انفرد بهذه القافلة لتكون لوحة جميلة خاصة به تضاف الى مبادرات اخرى وحضور مميز لاينكر فضله في حل النزاعات العشائرية وبمختلف مناطق العراق وذلك بحكمته المعهودة الممتدة من الجذور العريقة لهذه العائلة الوطنية الشريفة والتي جعلته يتصف بصفات المحكم الناجح صاحب الحلول الناجعة مستخدما خبرة مستمدة من حنكة والده ( ابو ياسين ) رحمه الله كونه صاحب( بخت ) كبير ومواقف مشرفة لا زالت الاجيال تحفظها وتتحدث بها......هذا غيض من فيض لاينضب من عطاء هذه العائلة التي تعتبر نموذجا لمجتمع عراقي متماسك جعلت الوطن ينتصر على كل الولاءات الاخرى..بورك مجدها العظيم وحفظ الله حاضرها مشرقا برجالها الذين انصفوهم الكتاب والادباء بنتاجاتهم الادبية حيث تعددت تلك النتاجات بتعدد القيم الانسانية الجميلة التي نبعت من نهر العطاء والبذل الذي حفروه بعرق جبينهم خدمة للوطن الشامخ الصابر والظافر بوحدته وسيادته برعاية من الله وبجهود رجاله المخلصين...فما اروع ماقاله الشاعر فالح الحمداني ابو عمار من البصرة الفيحاء وهو يدخل مضيف الشيخ الشويرد المفعم بالكرم والضيافة وانجاز عمل الخير لكل الناس القاصدين له اذا قال الشاعر...(سابكين الخيل احنه وابد ما بينه الشرد........ريحة البارود هيل اتصير عدنه واحله من عطر الشهد.....ايرف علمنه من تصير الموزمات فوق سارية المجد......مارحل من القبيلة خضير ابداره سعد.........)..........المجد كل المجد لهذه العائلة الوطنية العريقة ...المجد كل المجد لهذا الانتماء العظيم والله الموفق..........................................
بقلم...ادريس الحمداني...بيروت




التعليقات