ذو الفقار هو سيف للإمام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)، وقد اشتهر الامام علي (ع) بسيفه ذي الفقار بحيث يقترن اسمه باسمه منذ الزمن الاول، ولهذا السيف مكانة بالغة سامية تتناسب ومقام صاحبه الامام علي (ع)، وذكرنا أن الأئمة (عليهم السلام) كانوا يفتخرون به ويعدونه من وراثة الإمامة وقد نوّه به مقرونا باسم أمير المؤمنين حتى أن المصورين لا يزالون يرتسمون صورة الإمام امير المؤمنين علي عليه السلام مع هذا السيف فكأنه وعليا توأمان وهما متلازمان في الاذهان تلازم الظل لصاحبه.
وقد نادى جبرئيل يوم احد: (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي) فهذا كله يدل على أن هذا السيف مرموق عند الانظار، فلابد إذن من وجود رمز إلهي كان فيه، فتقرب إلى الذهن صحة الأقوال التي تنص على وجود شرف ديني إلهي فيه، وما يزعمه الناس من انه كان قريبا من راسه شقة يشبه بها قرني بعض الحشرات فوهم في الظاهر، أما صفة هذا السيف فكانت في وسطه حفر صغار متناسقة على طول السيف تشبه العمود الفقري.
وبعد شهادة الإمام امير المؤمنين (عليه السلام) وانتقاله إلى جوار ربه توارث الأئمة المعصومون (عليهم السلام) ذا الفقار وأصبح من ودائع الإمامة يودعه كل إمام سابق إلى الذي يليه، حتى انتهى الدور إلى الحجة بن المنتظر صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف) فهو عنده إلى أن يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا.
أما سر تسميته: فقد سئل الإمام الصادق (عليه السلام): لم سمي ذو الفقار؟ فقال: إنما سمي ذو الفقار لانه ما ضرب به أمير المؤمنين أحدا إلا افتقر في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة، وفي حديث أخر: إنما سمي سيف أمير المؤمنين (عليه السلام) ذو الفقار لانه كان في وسطه خطة في طوله مشبهة بفقار الظهر.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.
لا يتوفر نص بديل تلقائي.