ان الشهادة التي منحها سيد الشهداء عليه السلام لمسلم بن عقيل عليه السلام عندما كلفه بمهمة السفارة إلى الكوفة حيث قال إني باعث اليكم أخي وثقتي من أهل بيتي ...هذه الكلمات تدل دلالة واضحة على عظم هذه الشخصية الفذة والتي تمتلك كل مقومات القيادة والزعامة الدينية والسياسية والتي تمهد لدولة المعصوم عليه السلام وتنشر أفكار وطروحات ونظريات الإمام الحسين لإدارة الدولة والأمة ولكنها اصطدمت بالواقع المريض للمجتمع الكوفي آنذاك الذي لم ينهض من سباته ولم يزرع بذور الأمل في إقامة حكومة تنشر وتطبق مفاهيم حقوق الإنسان وتوزيع الثروات والعدل والمساواة ورفع الظلم عن أطياف واسعة من الامة الاسلامية في زمن حكومات عاثت فسادا في أرض الله وجعلت مال الله دولا وعبيده خولا فكانت شخصية مسلم بن عقيل عليه السلام لرسم خطوط المستقبل الذي ينتظره المسلمون. فقد كان مسلم عليه السلام فقيها وعالما وقائدا وسياسيا ورمزا وقدوة ولذلك كله لم يفكر مسلم عليه السلام حتى بعد حالة الانهزام والفوضى والتراجع التي ظهرت في الكوفة وقف يدافع عن مبادئه ورسالته وثورته حتى استشهاده عليه السلام ورفض كل محاولات الإغراء والترغيب والترهيب التي استخدمها أعدائه ووقف حتى نهاية حياته الشريفه مدافعا عن الرسالة الحسينية المقدسة ليرسم للأجيال صورة واضحة عن معاني العزة والكرامة والثبات على العقيدة...
عظم الله لنا ولكم الأجر .....




التعليقات