...

مثلما تبزغ الشمس بانوارها لتولد مايسمى  ذلك النهار المتطوع الالهي الذي يقاتل بشرف وينتصر على الليل المغرور بشدة ظلامه.....هكذا هي الحقيقة التي غالبا ماتكون كالحنظل وهي تنتصر لقول الحق ولا تميل عنه....اقول هذا وانا استعرض في مخيلتي عطاء انسان يشتد لمعانا وقت الازمات ..يصفه البعض بالصعب جدا كونه لايعطي مجالا على حساب مبادىء امن بها وتعود عليها منذ الصغر...كيف لا ؟ وهو ذلك الانسان الذي حصل على شهادته بجد ومثابرة فحصد ثمرة ذلك بتسلمه مناصب رفيعة داخل البلاد وخارجها..ولم يتأثر عمله بتغيير نظام حكم معين كونه لم يرتبط بولاء محدد غير الولاء لوطنه الذي احتضنه وترعرع فيه ليكون مثالا للانسان المحب لوطنه ومساره العلمي الاكاديمي......

اذ تطالعنا سيرته الحافلة بالانجازات انه قد عمل استاذا جامعيا في جامعات عريقة كجامعات بغداد والمستنصرية اضافة الى جامعات ليبية..وقام بتدريس موضوعات النظم السياسية الحديثة وتاريخ العراق المعاصر فضلا عن تدريسه موضوعات في الاعلام والاتصال....حاضر الدكتور عليوي في المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية....

كذلك تخبرنا سيرته انه قد شغل منصب عميد المعهد العربي للدراسات التربوية والنفسية عام 2002وعمل مديرا لمركز الدراسات الاستراتيجية في شبكة الاعلام العراقي-جريدة الصباح من 2006-2008....كذلك  عمل مستشارا اعلاميا في هيئة النزاهة من عام 2006-2009 حيث كتب عن موضوع النزاهة اجمل المقالات والبحوث وكان اجمل ما قرأت له هو موضوع عن نزاهة رئيس وزراء العراق الاسبق ناجي طالب........اما عمله الحالي  والذي يمارسه من عام 2011 ولحد الان هو رئاسته للجنة الكفاءة المهنية في نقابة الصحفيين العراقيين..حيث ان خبرته على المستوى الدولي في موضوعات بناء القدرات القيادية الادارية والاعلامية والدبلوماسية وقع عليه الاختيار ليكون مسؤولا عن اجراء الاختبارات الخاصة بالصحفيين لمعرفة مستوياتهم الكفيلة بحقوق الانتماء والترحيل. وشخصيا رأيته في احد الاختبارات وهو يعطي توجيهاته الى الصحفيين باسلوب جميل يتصف بالنظرة الموضوعية المجردة وهو يتعامل بجدية وحزم من اجل انجاز مهمته التي اوكلت اليه..كان مسيطرا على قاعة الاختبار بشكل يعطي انطباعا انه يمتلك خبرة في معالجة كل الامور ليكون فحصه دقيقا لامكانية وكفاءة الصحفي العراقي وهو يعطي رؤية جميلة للصحافة العراقية الملتزمة....

ويقينا ان اختيار نقابتنا لمثل هذه الخبرة الرائعة لم تكن اعتباطا بل جاءت نتيجة ادراكها بان الدكتور هادي  يتمتع بنتاج فكري متميز حيث صدر له اكثر من 20 كتابا ابرزها تتضمن  مواضيع الاعلام العراقي ودراسات في السياسة الاعلامية والرأي العام ومدخل في سياسة الاعلام العربي والاتصال..........لذلك لابد لنا من القول بورك جهدك ابها المتفاني في عملك وبوركت النقابة باختيارها لك في هذه المهمة البسيطة بوجودك والمعقدة حتما لولا حضورك البهي وجهدك الرائع.

سلمت موفقا وانت تزداد لمعانا وقت الازمات وهذا هو شأن المعدن النبيل.................................

                                                                                                  ادريس الحمداني