من وهج شاعرية مفعمة بحب  ارث حضاري اصيل وعصر ذهبي  جميل ومن بيان  يزرع الامل في النفوس المتطلعة للابداع ومن موهبة فذة يتمتغ بها الشاعر السعودي المبدع مطلق العتيبي نتنفس عبير القصائد الجميلة وهو يرسم لنا احلى اللوحات المعبرة برمزية  نادرة تجعلنا ننبهر امام روعة ماتهز من مشاعر واحاسيس  نتيجة لتوظيفه الحداثة  الرائعة بصورة لاتنأى بعيدا  عن الاصالة الشعرية  المتجذرة  بنا من قبل القامات الادبية التي سبقتنا ....لكن خصوصية العتيبي تتجسد بصورة جلية بالوتر الذي يعزف عليه ويجيد عزفه الا وهو اعطاء  رمزية  للقيم الانسانية النبيلة التي يتناولها في موضوع قصائده.....استطاع هذا الشاعر وفي فترة عمرية قياسية شق طريق الابداع بثبات حتى وصل الى مستوى ابداعي جميل  ليؤسس خصوصية شعرية جميلة تعتمد على  زخ  امطاره الابداعية على شكل ومضات هادفة  مصحوبة برمزية الاشياء المقصودة باتقان وحرفية واضحة للمتلقي....................وليس ذلك غريبا على شاعر مثل شاعرنا المبدع العتبي  الذي يمتلك وبجدارة كل مقومات الشاعر الفذ  المستمدة من تراث خالد لمدينة انجبت الكثيرين مثله فضلا عن اختصاصه الدقيق وشهادته الاكاديمية العليا في مجال اختصاصه....حيث حصل على الماجستير عن رسالته .الموسومة ( دراسة بلاغية نفسية في شعر المتنبي )....وهذا مايفصح لنا من ان شاعرنا منفتح على جميع افاق الابداع حيث انه يمتلك علاقات متينة مع الادباء والشعراء في العراق ومصر وسوريا والسودان وغيرها من المحيط العربي كونه يدرك ان الشعر عندما يولد ويكبر سينجب الشعراء اللذين يحرصون للحفاظ على ديمومته..........وللامانة اقول اني تمتعت كثيرا حين اطلعت على اغلب قصائد الشاعر التي نشرها والتي تضمنتها مجاميعه الشعرية ( لما طغى الماء )و (تداعيات امام الجمال )....والجميل في شعره انه تعدى مساحة ابداعه الوطني ليتسع شعره افق الوطن الكبير والانتماء العربي الاصيل كونه ابن لغة الضاد  العامرة بالايمان والتجدد والاصالة.....انه شاعر غنى لعقيدته راغبا لا راهبا..فكان مبدعا في عزف وتر الرمزية الشعرية على مسرح الذائقة الادبية العربية ...حقيقة انه شاعر يمتلك التواضع والهدوء الجميلين....لذلك نقول....شكرا للارض التي انجبته....شكرا لشاعريته الجميلة....شكرا لاجودنا الشاعر المبدع اجود مجبل الذي جعلني اقرأ له بحيث كانت متعتي وانا اقرأ لمطلق العتيبي هي ذاتها حين اقرأ لاجود مجبل.......من القلب اتمنى لشاعرنا العتيبي التألق والمزيد من العطاء الادبي الجميل والله الموفق....................................

                                                                                                            بقلم..ادريس الحمداني