. منذ نعومة اظفاري وانا امتلك رغبة جامحة في قراءة الكتب ..اذ عثرت في ريعان الشباب على كتاب جميل يحمل عنوان ( هؤلاء نجحوا ) وهذا الكتاب لمؤلف اجنبي وقد ترجم للغة العربية يتحدث هذا الكتاب عن شخصيات كبيرة ولامعة في شتى ميادين الحياة في العالم وفي مجالات ابداعية مختلفة كالطب والقانون والصيدلة ومختلف العلوم والاداب والفن....وكان محور الكتاب هو التأكيد على اساس نجاح هؤلاء وابداعهم.....تذكرت ذلك جيدا قبل ايام قليلة وانا اطالع سيرة جميلة ومهنية رائعة لاحد القضاة العراقيين اللذين امنوا بان التعلم لايقف عند حد معين..حيث تخبرنا سيرته انه حريص على مواصلة الدراسة مهما تقدم به العمر وان التعلم لاينتهي بالحصول على الشهادة بل يبدأ من لحظة الحصول عليها وان هذا التعلم هو عملية ترافق الانسان في حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية والثقافية......وقد ذكر لي مثلا صينيا قديما يفصح لي انه يعشق مهنة التدريس التي مارسها جنبا الى جنب مع وظيفته المهنية...وخلاصة المثل الصيني يقول (اذا اعطيتني سمكة فقد اطعمتني مرة واحدة. اما اذا علمتني كيف اصطاد السمكة فقد اطعمتني الى الابد .)
.من هذا المنطلق قرأت افكارا رائعة تمتع بها عنوان مقالتي القاضي العراقي الكبير موفق حميد البياتي حيث جسد تلك الافكار في عمله الوظيفي والمهني فضلا عن توظيف تلك الافكار والخبرات في كتبه التي اصدرها والتي تشكل الان مصادر مهمة للباحثين في قانون اصول المحاكمات الجزائية..........حيث وجدت ان البياتي يحرص دائما على التعلم المستمر كونه مؤمنا بان العالم يتغير وحاجات الانسان ومشكلاته تتغير والعلوم والمعارف تتغير في كل مجالات الحياة...
وهكذا يجد الانسان نفسه امام خيارين اما ان يجمد على معارفه السابقة ويعتقد انه اكتفى من العلم والتعلم واما ان يظل مشمرا عن ساعديه وعن طاقاته الفكرية ومصرا على متابعة التعلم والتفكر ومتابعة التطورات ..ففي الخيار الاول موت فكري واجتماعي وعملي ..اما الخيار الثاني فهو الخيار الذي يرجحه القاضي البياتي لانه يعني التكوين المعرفي المتجدد بشكل دائم من خلال تتبع اخر ماتوصل اليه الفكر البشري من اختراعات وافكار وابداعات..................وحين نطالع سيرة هذا القاضي سنجدها سيرة ناصعة بالبياض ومفعمة بتأريخ حافل يجعلك تشعر انك امام قمة قانونية عربية اغنت المكتبة القانونية بالمؤلفات والافكار الرصينة....كيف لا وهو ذلك الشاب الطموح الذي تخرج عام 1975 من كلية القانون والسياسة من جامعة بغداد ليمارس مهنة المحاماة عشر سنوات بعدها دخل المعهد القضائي عام 1987 ليصبح قاضيا متمكنا من ادواته حيث اصبح نائبا لرئيس استئناف منطقة بغداد وشغل منصب نائب رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين...
واصبح عضوا للهيئة التمييزية الاولى في هيئة دعاوي الملكية...............اما في مجال المواقع العلمية فقد كان محاضرا في المعهد القضائي في مادة القانون المدني ومحاضرا في نقابة المحامين العراقيين في دورات توسيع الصلاحية لمادتي قانون المرافعات المدنية واصول المحاكمات الجزائية....ومن اهم الكتب التي اصدرها هي...الموجز المبسط في شرح القانون المدني...والموجز المبسط في شرح قانون اصول المحاكمات الجزائية.....وضوابط التمييز بين العمل التجاري والعمل المدني وكتب وبحوث اخرى..................ومن الجدير بالذكر انه حاصل على شهادات تقديرية كثيرة ودروع
من جهات دولية ومحلية تدل على نزاهته واخلاصه المتفاني في الاعمال والمناصب التي شغلها..........لذلك لابد لنا من القول تحية لك ايها المخلص والنقي وانت تمثل قمة قانونية عربية نفخر بها ونعتز بها ونطلب من اجيالنا الاقتداء بها نموذجا للنزاهة والوفاء للوطن والله الموفق.................................................
بقلم..ادريس الحمداني... بيروت
قمم قانونية عربية ....احد القضاة العراقيين انموذجا.......................................................................... منذ نعومة اظفاري وانا امتلك رغبة جامحة في قراءة الكتب ..اذ عثرت في ريعان الشباب على كتاب جميل يحمل عنوان ( هؤلاء نجحوا ) وهذا الكتاب لمؤلف اجنبي وقد ترجم للغة العربية يتحدث هذا الكتاب عن شخصيات كبيرة ولامعة في شتى ميادين الحياة في العالم وفي مجالات ابداعية مختلفة كالطب والقانون والصيدلة ومختلف العلوم والاداب والفن....وكان محور الكتاب هو التأكيد على اساس نجاح هؤلاء وابداعهم.....تذكرت ذلك جيدا قبل ايام قليلة وانا اطالع سيرة جميلة ومهنية رائعة لاحد القضاة العراقيين اللذين امنوا بان التعلم لايقف عند حد معين..حيث تخبرنا سيرته انه حريص على مواصلة الدراسة مهما تقدم به العمر وان التعلم لاينتهي بالحصول على الشهادة بل يبدأ من لحظة الحصول عليها وان هذا التعلم هو عملية ترافق الانسان في حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية والثقافية......وقد ذكر لي مثلا صينيا قديما يفصح لي انه يعشق مهنة التدريس التي مارسها جنبا الى جنب مع وظيفته المهنية...وخلاصة المثل الصيني يقول (اذا اعطيتني سمكة فقد اطعمتني مرة واحدة. اما اذا علمتني كيف اصطاد السمكة فقد اطعمتني الى الابد .)
.من هذا المنطلق قرأت افكارا رائعة تمتع بها عنوان مقالتي القاضي العراقي الكبير موفق حميد البياتي حيث جسد تلك الافكار في عمله الوظيفي والمهني فضلا عن توظيف تلك الافكار والخبرات في كتبه التي اصدرها والتي تشكل الان مصادر مهمة للباحثين في قانون اصول المحاكمات الجزائية..........حيث وجدت ان البياتي يحرص دائما على التعلم المستمر كونه مؤمنا بان العالم يتغير وحاجات الانسان ومشكلاته تتغير والعلوم والمعارف تتغير في كل مجالات الحياة...
وهكذا يجد الانسان نفسه امام خيارين اما ان يجمد على معارفه السابقة ويعتقد انه اكتفى من العلم والتعلم واما ان يظل مشمرا عن ساعديه وعن طاقاته الفكرية ومصرا على متابعة التعلم والتفكر ومتابعة التطورات ..ففي الخيار الاول موت فكري واجتماعي وعملي ..اما الخيار الثاني فهو الخيار الذي يرجحه القاضي البياتي لانه يعني التكوين المعرفي المتجدد بشكل دائم من خلال تتبع اخر ماتوصل اليه الفكر البشري من اختراعات وافكار وابداعات..................وحين نطالع سيرة هذا القاضي سنجدها سيرة ناصعة بالبياض ومفعمة بتأريخ حافل يجعلك تشعر انك امام قمة قانونية عربية اغنت المكتبة القانونية بالمؤلفات والافكار الرصينة....كيف لا وهو ذلك الشاب الطموح الذي تخرج عام 1975 من كلية القانون والسياسة من جامعة بغداد ليمارس مهنة المحاماة عشر سنوات بعدها دخل المعهد القضائي عام 1987 ليصبح قاضيا متمكنا من ادواته حيث اصبح نائبا لرئيس استئناف منطقة بغداد وشغل منصب نائب رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين...
واصبح عضوا للهيئة التمييزية الاولى في هيئة دعاوي الملكية...............اما في مجال المواقع العلمية فقد كان محاضرا في المعهد القضائي في مادة القانون المدني ومحاضرا في نقابة المحامين العراقيين في دورات توسيع الصلاحية لمادتي قانون المرافعات المدنية واصول المحاكمات الجزائية....ومن اهم الكتب التي اصدرها هي...الموجز المبسط في شرح القانون المدني...والموجز المبسط في شرح قانون اصول المحاكمات الجزائية.....وضوابط التمييز بين العمل التجاري والعمل المدني وكتب وبحوث اخرى..................ومن الجدير بالذكر انه حاصل على شهادات تقديرية كثيرة ودروع
من جهات دولية ومحلية تدل على نزاهته واخلاصه المتفاني في الاعمال والمناصب التي شغلها..........لذلك لابد لنا من القول تحية لك ايها المخلص والنقي وانت تمثل قمة قانونية عربية نفخر بها ونعتز بها ونطلب من اجيالنا الاقتداء بها نموذجا للنزاهة والوفاء للوطن والله الموفق.................................................
بقلم..ادريس الحمداني... بيروت
9




التعليقات