١- المبدأ هو الحرية ومن تطبيقاته ان الاصل براءة الذمة وان المتهم بريء حتى اثبات العكس.، سلطان الارادة، صحة الاعمال القانونية حتى الحكم بابطالها ...
٢- ان كل قيد على الحرية او الخروج عن المبدأ لا بد له من نص خاص صريح وواضح بهذا القيد ( مثلاً المادة ١٦٦ من قانون الموجبات والعقود، وفيه ان المبدأ هو حرية التعاقد والقيد هو عدم مخالفة النظام العام والآداب العامة والقوانين الآمرة).
٣- في القانون الاداري ان المبدأ هو في توازي الاجراءات parallélisme des formes . فالقانون لا يلغى الا بقانون او بنص اعلى منه اذا سمح الدستور بذلك ، فالمعاهدة لا تلغي القانون وانما تعلوه في التطبيق. والمرسوم يلغى بمرسوم او بنص اعلى منه . والقرار الاداري بقرار اداري مماثل او من مصدر اعلى منه . وقرار المجلس البلدي لا يلغى الا بقرار من المجلس البلدي او بقرار من السلطة الاعلى منه ( وزارة الداخلية. المحافظ) وهكذا ...
٤- ان القرار الاداري ليس له اي مفعول رجعي فلا يشمل الاوضاع القانونية التي سبقت صدوره فمن دخل في احدى مؤسسات الدولة في ظل قانون معين يكسبه وضعية قانونية تؤهله للترشح الى مركز اخر لا يمكن لقرار إداري دون نص صريح أن يلغي هذه الوضعية، لما يشكل ذلك من مساس
بحق مكتسب، لا يطاله القرار الاداري ولو صدر عن رئيس الوحدة الإدارية.
إذ ان في ذلك مساس بتوقعات الأفراد الذين لم يكن دخولهم الى ذلك العمل الا لاستيفاء شروط الترشح الى المركز الجديد .وليس لمجرد الحصول على الوظيفة القديمة وراتبها اللذين لا يعنيانه ، بل ان الذي يعنيه هو اكتساب هذا العمل وصولاً لتكوين وتوافر شروط المركز الجديد الذي يطمح هذا الشخص اليه. ما هو القانون عندما يصدم توقعات الافراد ويتعرض لحقوقهم المكتسبة!!!
وقد أصدر المجلس الدستوري قراراً بهذ المعنى رقم ٥ تاريخ ٣١ ايار سنة٢٠٠٥ جاء فيه: "وبما انه عندما يسن المشترع قانوناً يتناول الحقوق والحريات الاساسية فلا يسعه ان يعدل او ان يلغي النصوص النافذة الضامنة لهذه الحريات والحقوق دون ان يحل محلها نصوصاً اكثر ضمانة او تعادلها على الاقل فاعلية وضمانة وبالتالي فانه لا يجوز للمشترع ان يضعف من الضمانات التي اقرها بموجب قوانين سابقة لجهة حق او حرية اساسية سواء عن طريق الغاء هذه الضمانات دون التعويض عنها باحلال ضمانات محلها اقل قوة وفاعلية..."
٥- ان القرار الاداري مهما علا شأنه او المرجع الذي اصدره ( وزير ، مدير عام، محافظ، رئيس الجامعة الوطنية(!!!)...) يجب ان لا يخالف القانون والا تعرض القرار للالغاء من قبل المرجع القضائي المختص ( مجلس شورى الدولة). فدور القرار الاداري هو تنفيذ القانون وعدم خلق قيود او اوضاع قانونية الا اذا اجاز له القانون ذلك. ونكون في هذه الحالة في اطار تطبيق القانون.. وقس على ذلك ما يصدر عن الادارات الرسمية على شتى جهاتها وانواعها من قرارات من ذلك القبيل دون رقيب او حسيب لعدم وجود من يطعن بها تطبيقاً لاعتقاد شائع ان قرار السلطة الادارية هو قرار تقديري واستنسابي لا يخضع للرقابة . وفي هذا المجال خلط بين السلطة التقديرية للسلطة الادارية وبين تجاوز القرار الاداري حد السلطة. فليس من قرار اداري تقديري صحيح عند تجاوزه حد السلطة !!!




التعليقات