متابعة جريدة الوطن العراقية ....................................مارون عبود في ثقافة بلادي هو الاديب والناقد الساخر، ولد في قرية عين كفاح قضاء جبيل سنة ١٨٨٦. درس في القرية تحت السنديانة، دخل مدرسة مار يوحنا مارون من بلاد البترون عام ١٩٠٠، لاعداده الحياة الكهنوتية لكنه لم يتقبل الفكرة، ثم انتقل الى مدرسة الحكمة عام ١٩٠٤ حيث تفتقت مواهبه الشعرية، اشتغل بالتدريس عام ١٩٠٦ وبدأ بتحرير جريدة " الروضة" التي كان يصدرها خليل باخوس، ثم الى تحرير جريدة "النصير" عام ١٩٠٨، وجريدة " الحكمة" عام ١٩٠٩، وعندما اندلعت الحرب العالمية الاولى عام ١٩١٤ انصرف الى مزرعته ، وعين رئيساً لبلدية غرزور عام ١٩١٥، ثم انتقل الى عاليه لتدريس اللغة العربية في الجامعة الوطنية حتى عام ١٩٣٧.
كتب عنه وفيق غريزي(ثقافة بلادي، الموقع الالكتروني للجيش اللبنانيwww.lebarmy.gov.lb)
"ما يريده لا يفعله، والشيء الذي لا يريده، اياه يصنع. يحسب نفسه كرة في يد لاعب جبّار يقذفها في الفضاء ، فلا هو ولا هي تدري اين تتوجه ، واين يكون مستقرها. الحياة في نظره لعبة تتلهى بها قوة سرمدية ، تخرج منها انماط لا تدرك، ولا يزال في قراراتها غرائب وعجائب لا نهاية لها. كلما تزاوجت انسلت اقزاماً وعمالقة، وكلما انفعل الكائن الازلي تفجرت قواه اللامتناهية وانبثق الى الوجود ما يحيّر كل موجود. في مذهبه الدماغ البشري هو المستودع، النائمة فيه، الى حين، اسرار الطبيعة ، وقد راح يبرزها الى الوجود ، واحداً واحداً في سبعين عاماً فما كان مستحيلاً امسى ممكناً . يؤمن بالانسان ابن الحياة الوحيد، المنبثق من الارض والسماء، فهو جرم ارضي وسماوي. في الوقت نفسه، انه يرى الارض مصدر كل خير وبركة، ومع ذلك يكفر بها الناس، وينكرون فضلها عليهم ، ويفتشون عن سعادتهم في غيرها. هذا المبدع هو مارون عبود.
في ميدان العمل : مع الصحافة مارس تعليم اللغة العربية في معهد الفرير اولاً ، ثم في مدرسة اليسوعيين في بيروت، وحرر في جريدة " النصير"، وعرّب عن الفرنسية روايتي شاتوبريان "رينه" و "اتالا". ما كان العمل في الصحافة والتدريس والدرس ليصرف مارون عبود في بيروت عن التنعم باطايب الحياة. ولقد نظم من وحي حواء شعراً غزلياً لم ينشره. وفي جبيل تولى تحرير جريدة "الحكمة" وعلّم البيان واللغة العربية في مدرسة الفرير منذ ١٩٠٩ حتى بداية الحرب العالمية الاولى.
بعد زواجه من نسيبته نظيرة فارس عبود عام ١٩٢١ انصرف انصرافاً كلياً الى القلم والكتابة تأليفاً وتدريساً . يقضي حياته في الجامعة الوطنية ( عاليه) خريفاً وشتاءً وربيعاً. وفي عين كفاح صيفاً، وقلما اعار الحياة الاجتماعية اهتماما. وفي هذه المرحلة التي دامت اربعين سنة الّف مسرحيات مدرسية، وعرّب بعض الكتب، وكتب في النقد الادبي والاجتماعي، وما تطرق الى النقد السياسي الا عرضاً. انقطع عن التدريس في الرابعة والسبعين من عمره بعد ان اجهده التعب ولزم منزله يستقبل بعض اصدقائه الادباء وخلانه. وفي الثالث من حزيران قضى مارون عبود نحبه والابتسامة على شفتيه.
كان ممن حملوا راية الاصلاح، فهو حاول اصلاح الناس ودعا الى التحرر، والى مواكبة الحضارة والتقدم. حثّ اللبنانيين على العمل لما فيه صلاحهم، كان صوته عالياً وكان من وراء الدعاء للسلطان يمرّر كلمته على الرقابة، ولكن كتاباته لم ترق لبعضهم فتعرض لكثير من التهديدات، ذلك ان من لم يرقهم ما كتبه كانوا يردون عليه بدبابيس ازلامهم... كم نحن احوج اليوم لامثاله.
مذهبه في الحياة، حدده بان لا مذهب له فيها. كانت امنيته ان لا يذيب شخصيته في مستنقعات الآخرين وان يظل منسجماً مع ذاته ويبقى ساذجاً لا تكلف ولا تعقيد في حياته وان يعمل بدون انقطاع لان العمل ينسيه شجونه.
ما عرف مارون عبود كشاعر كما عرف كقاص وناقد. قصائده جاءت من وحي مناسبات عابرة ومعظمها من نتاج مرحلتي المراهقة والصبا، قد جمع ما رضي عنها في ديوانه " زوابع". اسلوبه كلاسيكي، سلس التعبير، ناصع الديباجة، اعتمد فيه اوزان الخليل بن احمد الفراهيدي والقافية الواحدة في بناء متكامل.
اثرى مارون عبود المكتبة العربية بستين مؤلفاً منها ما طبع ومنها ما هو مخطوط."

وثقافة...
سألت احد المرشحين الى مباراة الدخول الى معهد الدروس القضائية، والمدججين بالشهادات العليا، عن المرحوم الفيلسوف والمفكر مارون عبود وقد كان الى جانبي الرئيس سهيل نديم مارون عبود ، مديرالمعهد، فأجابني بعد تفكير وحك دماغ انه مطرب شبابي، فكان ان اجابه الرئيس عبود " لو كان جدي مطرباً شبابياً لكانت احوالي ونمط حياتي قد تبدلت "
اين هذه الثقافة من تلك؟؟؟
بئس ثقافة لا تعرف اعلامها ورجالاتها *من صفحة الدكتور سامي منصور ............................................................................................................................... ............!!!!!!