يعد التخلص من النفايات من ابرز المشاكل التي تواجه الإنسان في هذا العصر ،
فتزايدها المضطرد وتنوعها الكبير يمثل مصدر تهديد للإنسان والبيئة التي
يعيش فيها. ويعتمد نظام إدارة النفايات على مجموعة من الأسس والبرامج
والتقنيات ، ولكي يتم تنفيذ هذه البرامج يجب الاعتماد على مجموعة من
العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمكان. وللتكنولوجيا الحديثة
دورا في تنفيذ هذه السياسات ويعتبر نظم المعلومات
الجغرافية (GIS) احد أهم التقنيات الحديثة التي تستخدم في توفير المعلومات
المكانية وإدارتها ، كما توفر تقنية عالية لدعم القرار مثل : اختيار مواقع
تجميع النفايات الجزئية ومسارات تجميعها ثم مواقع فرزها وطمرها. وتهدف
الدراسة الحالية وضع تصور لتطبيق نظم المعلومات الجغرافية في إدارة
النفايات الصلبة يمكن إن يحتذ به ويطبق في مناطق مختلفة من البلاد.
إن
دور نظم المعلومات الجغرافية في عملية إدارة النفايات الصلبة دور كبير جدا
ذلك لان جوانب عديدة من عمليات التخطيط والإدارة للنفايات تعتمد على
المعطيات و المعلومات المكانية و بذلك فان النظام يقوم في تخزين البيانات
ومعالجتها بسرعة و بدقة لتسهيل عمليات جمع و إزالة النفايات و تحديد أفضل
المواقع كمحطات للتجميع و تخطيط الطرق التي ستسلكها السيارات التي تقوم
بنقل النفايات إلى محطات التجميع و ثم إلى موقع الطمر و أخيرا تحديد مواقع
طمر جديدة ومناسبة ومراقبة هذه المواقع . فالنظام ليس وسيلة توفر الوقت و
الكلفة فحسب بل يقوم أيضا بتأمين بنك من المعلومات الرقمية لبرنامج
المراقبة المستقبلي لمشكلة النفايات.
لقد ظهرت الحاجة الملحة لاستخدام
أساليب علمية في التحليل و التخطيط لإدارة المشاكل البيئية لاتخاذ القرارات
المناسبة بسبب ضخامة حجم المشاكل البيئية و التي غدت تداخلاتها على درجة
عالية من التعقيد وصارت الأساليب التقليدية التي تعتمد الخبرة الذاتية
والتجربة لمتخذ القرار غير فعالة. من ناحية أخرى فنتائج القرارات إن لم تكن
محسوبة و مقدرة تقديرا صحيحا فقد يترتب عليها أضرار جسيمة وخسائر لا يمكن
تعويضها. ومن هنا تأتي أهمية نظم المعلومات الجغرافي كأحد أهم الأدوات
المستخدمة في حل المشاكل الكبيرة و المعقدة و مراقبة الحل و النتائج بعد
ذلك. ولعل مشكلة النفايات الصلبة من مخلفات منزلية ، صناعية ، تجارية وطبية
من أهم المشاكل التي تواجه الإدارات المحلية في جميع المدن العراقية
ويزداد خطر هذه المشكلة مع التزايد المتسرع لعدد السكان وتغير أساليب العيش
وأنماط الاستهلاك ومحدودية الأراضي الملائمة لطمر النفايات وارتفاع كلف
جمعها والتخلص منها. وبذلك نستطيع بمساعدة هذا النظام في إدارة النفايات
الصلبة من التخلص من المخلفات بشكل فعال و آمن واقتصادي ومع أدنى أثر بيئي
للمنطقة المحيطة حاليا وفي المستقبل.
المقالات
ازدياد تلوث البيئة وطرق معالجتها.........................بقلم الدكتور لؤي حسين العبادي




التعليقات