:
"طالب مركز " عدالة" لدراسة حقوق الانسان بالبحيرة ، وزارة العدل لوضع حد لمافيا مراكز التحكيم الوهمية في مصر، واصفاً اياها بانها " سبوبة" ومراكز لبيع الكارنيهات والشهادات الوهمية التي لا ثقل لها في اي مكان ولا يوجد معيار او جهة لاعتمادها في مصر او في الخارج . وقد قال زياد مرزوق، مدير المركز، بكارنيه محاماة وبطاقة ضريبية وسجل تجاري وغرفتين تحت السلم واعلانات بطرقات المحاكم وغرف المحامين والصحف والفضائيات، يمكن لك ان تنشئ مراكز للتحكيم الدولي... مراكز تحكيم وهمية ومحكمون بلا خبرة ولا دراسة ولا قانون، فهذه المراكز وهمية عملها بيع الكارنيهات والشهادات الوهمية التي لا ثقل لها في اي مكان ولا يوجد معيار او جهة لاعتمادها في مصر او خارج مصر ، فهي مجرد " سبوبة" - والقول دائماً للسيد مرزوق.
كما طالب مرزوق وزارة العدل لوضع حد لما سماه " مافيا مراكز التحكيم الوهمية في مصر" .
(منشور على الموقع الالكتروني التالي: www.elwatannews.com)
وقس على ذلك من دراسات وتقارير في الموضوع
( مثلاً: وجيه صقر، تمنح شهادات دولية لغير المتخصصين باسم كبرى الجامعات المصرية والعالمية. القضاة: التعامل معها جريمة واعتداء على اختصاص الجهات القضائية،www.ahram.org.eg ; عاطف فاروق، بالمستندات .. النيابة الادارية تفتح النار على مراكز التحكيم الوهمية.. اعلانات مضللة بالصحف لبيع الالقاب القضائية .. والنصب على المواطنين بادعاء اثبات " قاضي تحكيم" بطاقة الرقم القومي، www.vetogate.com;قضايا الدولة : تطالب بالتصدي لمراكز تحكيم وهمية تمنح القاباً قضائية، www.onaeg.com; وراجع المستشار القانوني على الصفحة الخاصة به على الفيسبوك).
وقد اقيمت دعاوى جزائية في وجه هذه المراكز العشوائية وفي حق من ينعتون انفسهم بالقاب وهمية كخبراء ومستشارون ومدربون في التحكيم الدولي.، وهم ايضاً،كهذه المراكز عشوائيون ومنتحلو صفة . فلمجرد حضورهم دورةً "سياحية" في التحكيم في اماكن سياحية ولمدة لا تزيد عن الثلاثة ايام نصفها سياحة واستجمام مقابل ما يزيد على الالفي دولار ، تمنح لهم تلك الالقاب الفضفاضة والفارغة من المضمون. بينما طلابنا في كليات الحقوق يدرسون مادة التحكيم في مرحلتين: الاولى، مرحلة الاجازة في السنة الثالثة حقوق. الثانية، مرحلة الدراسات العليا ويحصلون بالنتيجة على ماستر في القانون الخاص من الجامعة ولا يجرؤون على القول بانهم خبراء او متخصوون في التحكيم.
فالقليل من احترام الذات والمبادئ وعقول الناس يحيي قلب الانسان!
لبنان ، ومن خلال فكرة السياحة التي تقوم عليها فلسفة هذة المراكز الوهمية والدكاكين المفتوحة عشوائياً، تحول الى مُستقطب لهذه السياحة، شأنه شأن شرم الشيخ وغيرها من المدن السياحية في مصر وفي الخارج.
ان هذه المراكز وهؤلاء الطفيليون على عالم التحكيم والمتسكعون على ابوابه قد شوهوا ولوثوا ثقافته التي تسعى الى تحقيقها كبرى الجامعات والقضاء من خلال معاهده ومراكز التدريب العلمية المعترف بها عالميا والتي لا تبغي الربح.
ان الامر بات لا يحتمل لما فيه من جرائم ترتكب باسم القضاء والتحكيم والمواطن بايقاعه بالغش والغلط والنصب والاحتيال ، وهو ما يقع تحت احكام الفصل الثاني من الباب الحادي عشر من قانون العقوبات اللبناني، وعنوان هذا الفصل هو " في الاحتيال وسائر دروب الغش" ما يفرض على القضاء اللبناني الملاحقة لهذه الجرائم لكل من شارك في الجرم ان بصفة فاعلين ( المراكز العشوائية) او بصفة شركاء في تحقيق هذه الجرائم، واخص بالذكر اساتذة هواة ينسبون الى انفسهم انهم محاضرون في كليات الحقوق بينما هم غير ذلك وقضاة مبتدئون ، وكل من ينسب لنفسه دون حق لقب مستشار او مدرب على التحكيم او ما شاكل من القاب، وكل من ساهم او كانت له علاقة بهذه الجرائم.
من هذا المنطلق انني بصدد اعداد دراسة في هذا الموضوع لرفعها الى النيابات العامة المختصة والى مجلس القضاء الاعلى والى هيئة التفتيش القضائي والى الجامعات في لبنان لاتخاذ المقتضى بحق كل من تثبت مشاركته او مساهمته في هذه الاعمال، وان كان بعض هؤلاء حسني النية. فحسن النية لا يحجب فكرة الخطأ والعمل الجرمي .
ان هذه المراكز تقوم بتعديات مختلفة: على المواطن ، وعلى سمعة القضاء وسمعة التحكيم والجامعات التي يقتضي ان لا تقبل اساتذة بصورة عشوائية ويعملون عشوائياً، فسمعة القضاء والتحكيم وهو قضاء خاص ، والجامعات هي فوق كل اعتبار .
وحتى ذلك الوقت ، ساعتبر ان ما كتبته على هذه الصفحة وفي هذا المجال بمثابة إخبار يدعم بعد ذلك بدعوى ممن له صفة بتقديمها وانا على ثقة من خلال موقعي في هذه الجهات بانها متحمسة لذلك.
فضناً بالاخلاق والعلم والاستقامة لا يسعنا الا ان نقول بان ما اوصلتنا اليه هذه المراكز بعملها المستشري : "هزلت" (والقول هو للدكتور عكاشة محمد عبد العال، العميد السابق لكلية الحقوق في جامعة بيروت العربية، والنائب اللاحق لرئيس جامعة الاسكندرية. فليرحمه الله في مماته وليرحمنا الله في حياتنا).
سامي منصور ، عضو المجلس الاعلى للمركز اللبناني والدولي للتحكيم لدى نقابة المحامين في بيروت.