غالب و عزت لا يختلف احدٌ على انهما فردين عميقين و مفكرين محترمين في حزب الدعوة الاسلامية , يمتاز الاول بقرب فلسفته العلمية و غزارته الثقافية من محمد باقر الصدر , هذا ما اجدهُ فيه عبر تفحصي وتمعني الاعلامي برجالات الدعوة الاسلامية بعد العام 2003 , اما الثاني فهو سياسيٌ مغامر لا يأبه لكل ما يقال و يدار حول شخصيته المثيرة للجدل امام رايه و نظرته الحالية للامور و الاحداث و هذا بالتاكيد ما دعا رئيس الوزراء السابق ان يهبهُ كرسيه في البرلمان و يطلق عليه لقبَّ كبير مفاوضي دولة القانون .
انتهى غالب الشابندر مؤخراً من كتابة مذكراته بمؤلفٍ بجزئين تحت عنوان (خسرتُ نفسي !) يروي بداياته السياسية ثم انخراطه في حزب الدعوة الاسلامية و انتهاءا بوضعه الحالي , بينما اختار عزت الشابندر لنفسه مهاجمة الاسلاميين و مشروعهم السياسي في العراق بعد العام 2003 وقد عجز ذلك المشروع عن تحقيق ما وعد به الشعب قبل سقوط نظام صدام على حد قوله مرارا و تكرارا لوسائل الاعلام , من بعض العبارات التي اختارها عزت لوصف اقرانه السياسيين الاسلاميين (انهم اغبياء غير مؤهلين لقيادة و حكم بلد مثل العراق ) . و كعادتي , اتساءل في نهاية كتاباتي ..لماذا هذا الانقلاب من قبل الشابندريين على حزبهما و اعضائه بعد ما يقارب الخمسة عشر عاماً من التغيير السياسي , ربما اعرف بعض الاجابة في نفسي لكن هل يعرفها القارىء ؟..