نحيل يتميز بهدوء واضح يتردد الخجل على قسمات وجهه تقرأ في عينيه اشياء كثيرة ابرزها براءة في التعامل وارتياح كبير لكل عمل مخلص ولكل مواطن يعطي مشكلته اليه.....انه انسان وديع وذكي في حل المشكلات التي تعرض امامه..حين التقيناه لمعرفة سر نجاحه قال ( ان من الصعب جدا ان يقيم الانسان نفسه رغم انه اكثر من يعرف عنها

لان ذلك قد يتخذ وجهين متباعدين الاول :العاطفة وترى الكمال متجليا في النفس وهذا مبعثه الغرور...والثاني : العقل ويرى من النقص غير القليل وهذا سببه شدة الطموح وعظمة الامال التي يفكر بها الانسان وبعدها عن واقعه.......

من هنا كان الاخذ بالاثنين معا بحيث لايطغى احدهما على الاخر بل يحاول وضعه في اطار ملائم وصولا الى توازن معقول.).......ذات مرة قال لي احد الاشخاص القريبين منه انه يردد دائما عبارة تقول ( الاستغناء عن الحاجة اكتفاء تام )

وهذا يعني ان زهده في شي ما يمنح النفس لذة تفوق مرات تلك اللذة الناتجة من الاستئثار به........من هذا استنجنا ان في كلامه مسحة من التصوف...الامر الذي ادى الى توجيه سؤال له.....اين تحب تحب ان تعيش ؟....قال: بعيدا عن الوهج الساطع وسط سماء الايمان بناء شيده العلم فوق ارض الحق يعمل به اناس متكاتفون تدفعهم رغبة عارمة للاسهام في عملية التطوير وبناء المجتمع...هنا يؤكد رغبته في العيش طول حياته.......

وعندما وجدت مستوى الاخلاص في العمل عنده فوق المعتاد قياسا بالمسوؤلين في الوحدات الادارية الاخرى..اتضح لنا انه يجمع بين التطبيق العملي والنظري وبصورة علمية رصينة وبتوفيق من الباري عز وجل تجعله ذو قابلية على استيعاب وتحليل المشاكل والمسائل التي تعرض امامه..........الشخص الذي اقصده هو السيد علي حسين غضبان قائممقام قضاء الناصرية ( المسوؤل والانسان ) كونه يتمتع بروح انسانية ووطنية خالصة مفعمة بالاخلاص والوفاء نحو خدمة المواطن والوطن والمدينة التي اعطت للعراق الكثير من التضحيات وقدمت الانجازات في مختلف المجالات......تحية لهذا الانسان الذي كان ولايزال نجما في سماء التواضع والابداع...............................