رغم ان المشروع الاصلاحي الذي قدمه السيد مقتدى الصدر قد تضمن برنامجا كبيرا في جميع ميادين الساحة العراقية بل وقد تعدى ذلك على مستوى العلاقات الخارجية حيث شمل مجالات ( الامن ..الاقتصاد..السياسة والقضاء ) فضلا عن الجانب الخدمي الذي اعطاه اولوية وفقا لتأكيدات المرجعية الرشيدة من خلال خطبها الكثيرة ضمن توجيهاتها السديدة التي شهدتها خطب الجمعة المستمرة حتى بحت اصواتها حسب تعبير احد الخطباء....ومن هذا المنطلق ولغرض تشخيص الداء والدواء كانت الورقة الاصلاحية للسيد برنامجا شموليا ووطنيا خاليا من الطائفية والحزبية وحين تفحصت تلك الورقة الاصلاحية استنتجت انها حقا دواءا ستقضي على كل داء اصاب العملية السياسية والاقتصادية في البلاد ودليل صحة استنتاجي هي الجموع الغفيرة والنفير العام الذي شهدته ساحات التظاهر التي دعا اليها مهندس الاصلاح وداعم التغيير الجذري في النهوض بالاداء الحكومي والتشريعي..الا ان هذا البرنامج الاصلاحي لم يتطرق الى جانب مهم وحيوي لارتباطه الوثيق بجميع محاور الاصلاح الا وهو البعد الرابع بما يتضمنه محتوى وجوهر الاعلام كونه احد اعمدة النزاهة..فالاعلام يعد من الصور الهامة لابداء حرية الرأي والتي من عناصرها هي حرية الصحافة التي ينبغي ان تكون مكفولة في دساتير الامم .وفي الوقت ذاته يجب ان تقترن تلك الحرية بحظر الرقابة والانذار والالغاء والتوقف..اذ ان اغلب الدساتير تؤكد على حق الصحافة في نقد الموظف العام او اصحاب المناصب السيادية....وهنا قد يستغرب هذا الكلام من يقبض الان على سلطة الاعلام العراقي لانهم ربما تعودوا ان يكونوا من اتباع السلاطين والحكام.....وهذا الامر هو الذي يجعلنا نوقد شموع التذكير امام مصدر الضوء الكبير ( السيد القائد مقتدى الصدر )الذي يحرص الان لقيادة حركةالاصلاح الحقيقي في العراق من اجل ان يكون شاملا لاصلاح الاعلام جنبا الى جنب مع الميادين المهمة الاخرى كالقضاء مثلا...فالاعلام الحقيقي هو الاصلاح لكل المؤسسات.....وعذرا لقطرة تذكيرنا في بحر الاصلاح الذي هو اصلاح العراق بل وهو اصلاح الامة ايضا....سلمت سيدي قائدا للاصلاح والمصلحين وبورك فناءك للوطن.......... جعلنا الله مخلصين واوفياء للمبادئ التي حملتها وللاصلاحات التي تنشدها والتي ستعبر بالبلد الى شاطئ الامان بحكمتك..كيف لا وانت من ذلك الوهج وذلك البيان الذي صمم على الشهادة وردد انها اخر جمعة...بورك سعيك وجعلنا الله من المتمسكين بحمل تلك المبادى الشريفة التي امن بها والدكم الشهيد المقدس ولازلتم تحملوها بشرف وعهدا ان نكون دوما بطاعتك والله الموفق.............................................




التعليقات