بعد مضي أيام مليئة بالحياة والسلام عاد مجدداً سيناريو العنف ليضرب مدينة تعد من أهم المدن العراقية واعرقها لذلك كان استهدافها يعد عملا نوعياً بالنسبة لقوى التكفير التي تستثمر كل انقسام سياسي ونكوص في مستوى الوعي لتجعل منه مفتاحاً لتمزيق العراق والعبث بامنه وزرع حالة من الهلع بين صفوفه ,ولكن العراق ظل في كل المواقف عصياً على كل المحاولات والارادات الراغبة بتفكيك جغرافياً واقتصادياً ,فما حصل في مدينتي الحبيبة مؤخراً من عمل عدواني غادر كشف جسامة الحقد المتراكم لقوى التكفير على بلادنا الحبيبة وأراد تنظيم الدولة الإرهابي الذي تبنى العمل الجبان من وراءه إستهدف الحياة وزرع الفتنة بين صفوف أبناء البلد الواحد , لكننا نقول لهؤلاء الظلاميين أن العراق الحبيب سيبقى عصياً على كل المؤمرات الرامية إلى تمزيق نسيجه الإجتماعي ولن تستطيع حفنة من العصابات الإجرامية النيل من وحدته وإستقراره , لسبب بسيط أن العراقيون تمكنوا من تفكيك لغز الإستهداف ولم يساورهم الشك البتة أن المجرمين محسوبين على مكون كما يحاول الأعداء تسويق ذلك لإحداث شرخ في التماسك الوطني ,أن الحادث المروع الذي أسفر عن أستشهاد العشرات من الأبرياء بينهم أطفال وشيوخ ونساء بالإضافة إلى العناصر الأمنية المتواجدة في السيطرة لم يثني عزيمة العراقيين في مواصلة مسيرتهم الجهادية السائرة صوب تحقيق الهدف الوطني الكبير المتمثل بطرد عصابات التنظيم الإرهابي من كل شبر من العراق أو تكون مقبرة لجثثهم النتنة .
السؤال من المستفيد من تدحرج كرة النار في العراق والمنطقة ؟؟ وذا كان الصراع قد أخذ منحنى أستراتيجي خطير ما هي مهمة العقلاء في هذه اللحظات الفارقة ؟؟؟ لاريب ان اشتداد استقطاب الورقة الطائفية في المنطقة وتأثر المناخ السياسي العراقي بذلك قد إنعكس سلباً على السلم والأمن المحليين , مما زاد الطين بلة تسابق الأقلام الطائفية لإشعال فتيل هذا الخطّ الطائفي واثارة الفتنة والكراهية بين العراقيين , ولكن بالمقابل أرى أن دعاة التكفير وأبواق الفتنة في العراق والمنطقة بدأت تتساقط كأوراق الخريف جراء تنامي الوعي الجمعي ما أدى إلى إنحسار هذه الطفيليات الضارة وحال دون بلوغها مقاصدها الإجرامية , ولم يبق من دعاة الفتنة وحارثي رمادها العتاة الا لفيف يتوارى عن الانظار باطروحاته الطائفية المذهبية التي تدعوا لاقتتال علني بين الامة المسلمة الواحدة لاسيما بين سنة العراق وشيعته!!.
المقالات
في صراع قوى الوعي وقوى التكفير .. هل ستنتصر الإرادة الوطنية ؟؟؟ بقلم /محمد حمزة الجبوري




التعليقات