كل من يمتلك العقل الناضج والمتحرر يعرف أن صلاح الإنسان مزيج من الصفات الطيبة المترسخة بعقيدته وقوله وعمله , ليكون إنساناً (( صالحاً )) , وإذا وصل الإنسان إلى هذه المرتبة فسيكون قد اكتفى عن الناس , ففي صلاحه يأتيه الخير الوفير والبركة ويعيش بسلامةٍ في دينه ودنياه , ومنهم من يجعله الله مصلحاً للعباد , و (( المصلح )) فهو الذي يحمل هموم المجتمع في كل حركاته وسكناته ، ساعياً لإصلاحهم ، متحملاً كل ما سيلاقيه في نشر رسالة الإصلاح العظيمة حيث ستُفتح عليه الأفواه المأجورة والجاهلة والفاسدة , ليكيلوا عليه التهم وينعتوه بأوصافٍ كثيرةٍ محاولين إسقاطه ليسقطوا مشروعه الإلهي والذي هو هدف كل الأنبياء والمصلحين حتى لا يعمَّ الإصلاح في المجتمعات , فهنا يتعين على الناس أن يلتفّوا حول من نذر نفسه من اجل الإصلاح ففي ذلك سينعكس إيجابا كبيرا على واقعهم الحاضر والقادم عندما يكون المجتمع صالحا مصلحا لنفسه ولغيره , وما أحوج العراق والعراقيين لثورةٍ إصلاحيةٍ هذه الأيام سيما ونحن نعيش في حياة متردية في كل المجالات ( الفقر المتفشي والبطالة المتوحشة والأمن المفقود وووو ...الخ ) بسبب الفاسدين من السياسيين , فالمستقبل الاقتصادي والأمني المجهول والذي هو عبارة عن بركانٍ يستعر , لا نعلم متى ينفجر ليهلك البلاد والعباد لا سامح الله , وليعلم الجميع لا يُدفع هذا الخطر إلا أن يكون المجتمع صالحاً ومصلحاً , ليبعد عنه الهلاك , لان الله تعالى يقول في كتابه الكريم { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } , فهل نحن منتبهون ؟
جعلنا الله وإياكم من عباده الصالحين المصلحين ...
المقالات
الصالح هو المصلح ..................بقلم....منعم الياسري




التعليقات