أمام هذا الكم الهائل من الشباب الواعي تماماً لقضيته التي جاء من أجلها إلى نصب الحرية الذي يبعد عن المنطقة الخضراء سوى امتار قليلة مساحتها لاتتجاوز عبور نهر دجلة من على جسر الجمهورية ،أقف اجلالا واكبارا منحيا لهم وأقبل اياديهم لا لشيء سوى إحساس راودني في اللحظة الأولى لانطلاقها إن هؤلاء لم يأتوا للحصول على غنائم أو مكاسب ذاتية غير مكسب واحدو هو إنذار للسياسين الذين تمادوا في ترك وطن هؤلاء المرابطين الداعين لمحاربة الفساد والمفسدين ممن نصدوا للعملية السياسية الخرقاء من ألفها إلى ياءها . ولكن المحير في الأمر إن تلك الوقفة الجماهيرية هي الفرصة الثانية لرئيس الوزراء عليه أن يغتنمها بعد إن ضيع على نفسه الفرصة الأولى التي فوضته فيها المرجعية الدينية الرشيدة . دعوة صادقة وبريئة أوجهها إلى رئيس مجلس الوزراء أن ينزل إلى الجماهير المحتشدة مبينا لهم وللعراقيين . من هم من السياسيين من يعرقل الإصلاحات . شكل حكومتك وسمها ما شئت وأنزل بها إلى الجماهير فهم قادرون على حمايتك . مما تخافه أو أعلن استقالتك أمام شعبك .