بقلم منعم الياسري................
 
..........................................
من إسرار خلود القرآن الكريم دائما وأبداً نجد بين أيدينا قواعداَ كثيرة يمكن الاستدلال بها والاعتماد عليها بكل مجالات الحياة وتكون دستورا لنا في واقعنا النظري والتطبيقي ( المادي والمعنوي ) فمثلا يقول الله تعالى في كتابه الكريم ( اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور )
فمن هذه الآية الكريمة نعرف أن هذا الإخراج هو أمر حقيقي غير مجازي ، فالنور مثلا هو الاعتقاد الحق بما يرتفع به ظلمة الجهل وحيرة الشك واضطراب القلب ,
إذن كل من سعى لإخراج مجموعة من الظلام إلى النور هو ومن معه في ساحة رضا الله تعالى والذي يعمل العكس أكيدا سيكون خارجا عن ساحة رضاه , فهنا يأمرنا المنطق إتّباع من يهدي إلى النور ويأخذنا بعيدا عن الظلمات ليكون ولينا الله تعالى ,
فبعد هذه المقدمة القرآنية التي تحتم علينا أن ننتزع كل التوجهات التحزبية والعنصرية والقومية ( العاطفية الغير عقلائية ) ونتعامل بمجريات الواقع بعقل وتفكر وتدبر لان الله يقول {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ } لابد أن تكون لكل عراقي وطنيٍّ لازال يمتلك الغيرة على أرضه وعرضه , وقفة تخلده ليخلق الجو العام لأبنائه بَيْدَ أنَّ العراق على شفى حفرة من الانهيار بسبب جهلنا طيلة السنوات الماضية ولم نك على قدر المسؤولية أمام ضمائرنا فاليوم انبرى سماحة السيد مقتدى الصدر (اعزه الله) ليضع برنامجا إصلاحيا شموليا لعراقنا بشعبه وأرضه فلابد ان يكون للعراقيين الموقف الصحيح بتمرير هذا المشروع الذي فيه صلاحنا وراحتنا ومستقبلنا , اما من يريد ان يقف على التل فيجب عليه ان لايستمع ولا يروج لكل من عارض الإصلاح حتى لا يُخْرَجَ من النور الى الظلمات فضلا عمن يقف بوجه المشروع الإصلاحي لأنه أكيدا سيكون بموقف الضد للاصلاح وينطبق عليه الفاسد والمفسد وسيكون في ساحة سخط الله تعالى أعاذنا الله وإياكم من أن نكون مصاديقا للفساد والفاسدين ..
وجعلنا الله وإياكم ممن يهتدون بهدى القرآن الكريم
................................
منعم الياسري
في التاسع من جمادي الأولى 1437