تتحدث أنباء برزت على السطح الإعلامي مؤخراً بأن " السعودية تتأهب للحرب البرية في سوريا وتعد العدة لـ"رعد الشمال" بمشاركة 21 دولة السعودية بعد خسارتها الحرب بالوكالة في العراق واليمن وسوريا في الفترة الماضية ,واليوم تحاول أعادة تموضعها السياسي والعسكري و الإقتصادي للدخول بحرب برية مباشرة في سوريا" , ما يؤكد "قرعها" لطبول الحرب الطائفية برعاية نديمها التقليدي المعتاد ( الغول الأمريكي ) ,فكل القرائن والمؤشرات تدل على أن "هذه الحرب الضارية واقعة لا محالة في ظل ارتفاع مناسيب التوتر الطائفي في المنطقة والعالم" .
كان ولازال "التحدي السعودي الإرهابي "الذي نحسبه ليس أكثر من "نمر بمخالب قط" هذا التحدي المزعوم المتمثل بتحشيد كل الإمكانيات الدولية وبحجج واهية لضرب حركات المقاومة الحقيقية في المنطقة سيما العراق وسوريا واليمن تبك المعادلات الثلاث المناهضة لمشاريع الدول الكبرى والتي يراد لها أن تكون أماكن "تفقيس" و"تجميع" الإرهاب وشذاذ الآفاق فيها ,لإبقاء المنطقة في أقبية وكهوف حالكة ,ولتستمر الفوضى الهلاكة وينمو "عش الدبابير" وتؤرق شجرة الطائفية الدينية ويعلو جدار التطرف والغلو لن يصمد طويلا إزاء تجحفل قواتنا البطلة , فليس خافياً على أحد أن "السعودية ومن سار على نهجها "بيادق شطرنجية" بيد قوى أبليسية تحاول النيل من مقدرات الشعوب" ,لأننا نعلم جيداً أن الحرب الماثلة والتي وضعت أوزارها هنا والآن والإحتلالات التي شهدها العالم على طول التأريخ كلها كان الدافع من ورائها "اقتصادي" بامتياز ,حتى مطالبة إسرائيل للمجتمع الدولي بالإعتراف بها كدولة دينية لم يكن الهدف عقدي ويتعلق بأصول دينية وأنهم شعوب الله المختارة وما إلى ذلك من الترهات _التي حشوا بها رؤوسنا على مدى عقود مضت_ كما يتصور البعض ,بل كل المراد والمتوخى تحقيق مكاسب اقتصادية في المقام الأول ,لأن هذه الدول "الطفيلية" المصابة بالهوس السلطوي والماسكة بمقاليد الدنيا تبحث عن "حياة" (كلمة بصيغة النكرة المجردة بمعنى أي "حياة" ) كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم : ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) هنا بيت القصيد وعلى هذا المغزى يتسابق المتسابقون ,وعلى حفنة الدولارات وبراميل البترول هذه تسحق جماجم الأطفال بجزمات "المارينز ودول التعاون الخليجي الإسلاموية" ,ويرقص حكام الخليج رقصة السيف في بداية كل خطب ابتهاجاً بإبادة الطفولة العربية ,وضياع الطاقات البشرية ,وبالتالي _من جراء هذه الدوامات التي أدخلوا الشعوب في دهاليزها_ تغيب فرص التنمية والتقدم المرتجى ....وتستمر الفصول وتقل الحلول ،ليس استدراكا بل "حقيقة" لمسنا أثرها إن "إرادة الشعوب" في الدفاع عن وجودها ستسحق السعودية وما دار بفلكها
المقالات
السعودية نمر من ورق .............................................محمد حمزة الجبوري




التعليقات