لقد خاطب الشاعر جميل صدقي الزهاوي في قصيدة رائعة له احدى طبقات المجتمع وهم الكادحون في زراعه الارض اذ قال في احد ابيات هذه القصيدة(ان من كدوا يزرعون البقاعا….آشبعوا غيرهم وباتوا جياعا..) وهذه اشارة الى صورة من صور التضحية والكرم والايثار… ويستمر الشاعر في قصيدته يمطر ابداعا حتى يصل الى بيت القصيد (وكتاب الله يساوي ….بين من كانوا سادة ورعاعآ) وهنا نرى الشاعر قد دعم هؤلاء الكادحين الزراعيين بذكر الحقائق التي تنصفهم وخلاصتها انهم ينتجون الغذاء ليحصلوا منه على القليل الذي لا يكاد يسد ارماقهم… اما قوله (وكتاب الله ) فهو يتحدث عن قضية واضحة تحقق العدالة والمساواة بين البشر اينما كانت انتماءاتهم القومية لا فرق بين غني وفقير ولا بين سيد وعبد ولا بين عربي واعجمي الا بالتقوى…اما الذي نقصده في ذكر مقدمتنا هذه هو ذلك الكادح في ساحه الجهاد والاخلاص للمذهب والعقيدة وهو يجعل شجاعته معولآ لانتاج ثمره من ثمار الكادحين وهو يتصدى ببطولته قل نظيرها امام اشرس افات تفتك عقول الايمان والتقوى والمسيرة المهدوية التي ستنتصر بعون الله على زمرة هذه الآفات الوحشية المتمثلة ب (داعش) الكفر والارهاب والالحاد والخراب .. ان شجاعة هذا الرجل الذي وقف كالصنديد مع ابطال الحشد الشعبي مقاتلا متميزا ومستشارا ناجحا ومضحيا بنفسه بعد ان ذابت في مشاعره كل الانتماءات ليبقى متمسكا بانتمائه الاوحد وهو انتماء الايمان الحقيقي والولاء الابدي لامير المؤمنين علي (ساكن النجف) وقف كالطود الشامخ امام حقد ورثة يزيد زمرة داعش الجبانة وهو مرفوع الراس ثابتا على عقيدته وولائه الصادق لمذهب امن به ويجري بدمه ذلك هو مذهب بيت اهل النبوة النجباء… لقد جسد الجنرال قاسم سليماني مفاهيم الشجاعة والبطولة والفداء بابهى صورها ليصدق عليه وصف الشاعر (هب للحرب فلباها انقيادا…ودعاه المجد فانساب ارتيادا) فما اجمل ان يكون مجدا معنويا عامرآ بالايمان والتضحية والاخلاص والوفاء لمبادئ امير المؤمنين علي (ع) صوت الحق والعدالة الانسانية…. فالمجد بمعناه الواسع الجامع لهذا الانسان الشريف الصادق في ايمانه وهو يحرج الكثيرين من السياسيين الذين لا زالوا يقاتلون لكن ليس في ساحات المنازلة بل في ساحات المناصب والكراسي التي يسعون لها ….المجد كل المجد اليك يا ضرغامآ مقدسآ بالجهاد وانت تحرج الاصوات التي كانت ترفع الشعارات لكن دون تطبيق…سلمت يا سليماني وانت تثبت فعلآ ان المعدن النبيل يزداد لمعانا وقت الازمات.. وليس غريبا ذلك عليك طالما انت تلميذآ مجتهدآ في مدرسة الامام الحسين مدرسة البطولة والشجاعة والفداء…
المقالات
توأمان.. الشجاعة وقاسم سليماني




التعليقات