ا الوفاء الذي يُقدمة الموظفون الى شركاتهم هو المخَلص الذي ينقذ الاقتصاد من الضياع . ومادفعني الى كتابة هذا المقال هو اوجه المقارنة بين اقتصادياتنا كدول نامية والعراق بطبيعة الحال هو واحد من بين هذه الدول حيث انه يمتلك البنية التحتية التي تساعد على بناء اقتصاد قوي ورصين خاصة اذا اخذنا في نظر الاعتبار الثروات الطبيعي المخزونة فيه . ولتسليط الضوء على على ادارة الموارد البشرية المتوفرة نجد هناك الارتباك في توجيهها الوجهة الصحيحة ومثال ذلك هو توجيه طاقة الموظفين في مجالات عمل الدولة وبحساب بسيط جدا يمكننا الجزم بأن أغلب الموظفين غير منتجين فيما لو أجرينا بحوث علمية تجد إن الموظف العراقي لايؤدي عملا حقيقيا (عمل الموظف لايتجاوز 17 دقيقة باليوم ) وهذه الفترة الزمنية ليس القصد منها إتهام للموظف بالتقصير لإن هناك منهم من يؤدي عملا يفوق الطاقة القصوى للفرد ولكن هناك الكثير ممن يستترون خلفه لا بل لديهم القدرة على الاختباء وراء إنجازاته بل وتوظيفها لصالحهم وهؤلاء لاهم لهم سوى تسجيل الحضور وانتظار لحظة انتهاء وقت العمل وسرعة مجيئ يوم الراتب الشهري متجاهلين قيم العمل الاساسية .التي خلقتها أخلاق المهن في الأنظمة الاقتصادية الرأسمالية . لقد ساهمت الشركات العالمية على تطور الاقتصاد لمجموع الدول العشرين الاعلى دخلاً في العالم وساهمت في ايصال هذه الدول الى المقدمة . والتي تستحوذ على اكثر من 80% من الإقتصاد العالمي وهذه الشركات موزعة كلٍ حسب عملهُ من كبيرة ومتوسطة وصغيرة وهي محميةٌ بقوانين ودساتير. وأن لهذه الشركات نجاح ملموس بسبب تفاني وأخلاص عمالها . وخير مثال على العطاء المتميز الذي يقدمهُ الموظفون لشركاتهم وهو تحقيق شركة ماستر كارد العالمية عام 2008 صافي ارباح ( 5 ) مليارات دولار وجهد موظفين عددهم (5000) موزعين حول العالم حيث ان معدل الريع لانتاجية الموظف الواحد مليون دولار. اي معدل الربح الذي يستخلصهُ الموظف الواحد للشركة هو مليون دولار . حيث يمثل هذا الجهد الاستثنائي وفاء للشركات التي رعت هؤلاء الموظفين المخلصين . وهذا الوفاء الذي يُقدمة الموظفون الى شركاتهم هو المخَلص الذي ينقذ الاقتصاد من الضياع . وهذا ما حفز مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا 1997 حيث قام بارسال مجموعة من الخبراء الاكادميين والمهنيين النزيهين واصحاب الكفاءات الى اليابان للتدريب على اخلاقيات العمل بعد ان رفعوا شعار ( الماليزيون قادمون ) وواجهوا الازمة برجال عاهدوا وطنهم وضمائرهم فنجحوا وصفق لهم العالم الغربي وصندوق النقد الدولي .لأنهم تقدموا بخطوات ناجحة وسريعة في النهوض بواقعهم الاقتصادي وبسرعة تفوق التصور . وهنا يبرز تساؤل مهم هل يوجد في العراق فريق مخلص ومنسجم وكفوء يعمل تحت شعار ( العراقيون قادمون ) ويتوكلوا بعد حب الوطن على ضمائرهم لبناء هذا الوطن ؟!!!! ونحن بحاجة إليه فوات الأوان.