.. أصبح اليوم كل منا يوضع لضغط إعلامي هائل لانجد مفر منه سوى القراءة والتاثر به شئنا أم أبينا تجدنا نخضع لفنون التأثير الإعلامي المقروء والمرئي والمسموع إلا اللهم المحيط الذي يصنع الإعلام فهو من يعرف الغايات والأهداف المنشودة من وراء الطرح الإعلامي ولكي يكون الإعلام سلطة رابعة تنافس السلطات الأخرى لابد له أن يكون حراً مطلقاً يخلوا من أي إرتباط جهوي حتى لو كان هذا الإرتباط غير مباشر ولو كان كذلك يكون مدينا بالوفاء على أقل تقدير مايجعله يغض الطرف عن مساويء كثيرة قد تكون مدمرة لآخرين لاحول ولاقوة لهم سوى إنهم وضعوا الثقة التامة باعلامييهم ونحن نرى بأم أعيننا إن هناك وسائل إعلامية تابعة لمؤسسات وأشخاص وأحزاب ولها تأثيرها القوي والواضح على المتلقي وعلى كافة الصعد المحلية والإقليمية والدولية. وللتخلص من تلك التبعية قد يكون فيه نوع من المثالية ولابد أن تكون كذلك لتواجه الصعوبات في بلوغ الهدف من أجل تقديم رسالة حية هدفها الأخذ بيد المتلقي إلى بر الأمان الذي تراه الأصلح والأنسب لتوجيهه الوجهة الصحيحة آخذة بنظر الاعتبار الإنحياز للمتلقي . ولكي يكون التعامل مع السلطات الآخرى تعاملا صحيحا عليها أن تضع سلبياتها قبل ايجابياتها أمامها (السلطات الآخرى) لأن الهدف هو التقويم وإصلاح الاعوجاج الذي قد يحدث عند إنتقال العناصر المستهدفة ما يؤدي إلى تغيير سلوكها الذي تعودناه تبعاً لتغيير الظروف. فلكي يكون الإعلام حرا عليه أن يخلق مشروع سلطة تبقى مدينة له ما دامت هي من صنعت منه والقدرة على إسقاطه متى ما رأت منه انحراف عن الأهداف المرجوة. لا يمكن أن يكون هناك اعلاما هادفا وحرا مالم يكن هناك فك إرتباط بين الفكر وقيود ه