* ربما يكون الحدث الأبرز الساعة هو هو حدث "القيام" كما عبر المختار الثقفي عندما خرج بجيشه الجبار للقصاص من دواعش التأريخ قتلة الإمام الحسين عليه السلام ذلك الأمام الذي لم يخرج أشراً ولا بطراً بل خرج لطلب "الإصلاح " وتغيير وتيرة الإستبداد آنذاك وليقول كلمة الزمن "مثلي لا يبايع مثلك" . الحق لا يبايع الباطل , الشموخ لا يبايع التخاذل , ونحن نسميه الآن أي القيام ( الحشد الشعبي) قيام رجال العراق وأبناءه الغيارى للدفاع عن بلاد عمقها التأريخ يحاول سماسرة الحروب إبادتها , حيث تم تلبية "نداء قداسوي إنساني" خرج من رحم مدينة دفن بين أطباقها قائد الغر المحجلين سيد البشر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي كانت عبر فتوى للمرجع الديني علي الحسيني السيستاني سميت(بالجهاد الكفائي) لتحرير العراق من (داعش ) الإرهابي,نداء شحذ الهمم ونفض الغبار ووجه ضرباته الموجعات المتتاليات لوجوه عليها سيماء الظالمين وسفاكي الدم في حرب هي حسب مراقبون محليون ودوليون أشرس الحروب وأعقدها , ولأن الساعة تقتضي مزيد من التعبئة الجماهيرية لدعم فصائل الحشد الشعبي المباركة ومنها فوج القاسم المرابط على تلال مكحول وهو يقارع أقذر المخلوقات البشرية التي تشبه إلى حد كبير الفايروسات الضارة التي ملأت الأرجاء ولعل المصل الوحيد لمعالجتها والقضاء عليها هو "الحشد المقدس" والمفرح والذي يبعث على الأمل تصاغر هؤلاء القتلة أمام هيبة هذا المارد العملاق الذي سطر ويسطر ملامح البسالة , وفرار هؤلاء الجرذان أمام قرقعة الحشود المدججة بالعقيدة والإرادة الوطنية الصلبة , وأمتلاء الأودية بجثث عصابات تنظيم الدولة الإرهابي , المقاتلون هناك في قاطع بيجي ومكحولها يرون لنا تقهقر العصابات الإجرامية وهربها من مقارعة الحشد وذعرهم وهم يسمعون دوي مدرعات الجيش العراقي وأزيز رصاص الحشد المسدد من الله تعالى ومن أبرز المنجزات المتحققة على الأرض لفصائل الحشد الشعبي الحد من تقدم الإرهابيين ومنع إنهيار الجيش وسقوط بغداد، ولولا تضحيات الحشد لكان الوضع في العراق صعباً جداً ,ولو وصل الأمر إلى ما لا تحمد عقباه , وافوج القاسم الذي نحن بصدد عرض منجزاته الجسام الذي يقاتل اليوم في شمال بيجي وتحديداً تلال مكحول ضمن قاطع صلاح الدين تتحدث الأخبار عن أن المجاهدين هنالك قلبوا الحرب إلى عرس تراهم يتسابقون ليكونوا في خط المواجهة الأول على النقيض من ديدن الأعداء وهربهم من المواجهة والتحدي وشتان بين المتجحفلين الواثقين وبين القاطنين في أخاديد الجبال المتوارين.