*
المحزن بمكان أن غالبية أبناء العراق يعاملون الآخرين من السنخيات المتعددة بود واحترام لا نرى مثيله مع أبناء سنخيتهم ,بل نرى النقيض لذلك !!!! هنا تكمن "المفارقة" ويبرز "الخلل الاجتماعي الجلل" الذي يعد مدعاة لشرخ مسار التآخي والانسجام الوطني المرتجى ,والبعض الآخر يتقزم إزاء الآخر ,ويتزلف بطريقة مستهجنة لبعض شعوب المنطقة على الصعيدين السياسي والشعبي ,ويمتدح ما وصلوا إليه من ازدهار وعمران ,ولا يقف لبرهة واحدة ليفكر بطريقة تمكنه من التغلب على هؤلاء الذين "يعشقون" بلدانهم فحسب سيحقق الفرد العراقي ما يصبو إليه من تقدم أذا ما عزم على البناء الحقيقي للذات أولاً والحجر ثانياً ,هل سيبقى أبناء العراق يتغنون بإنجازات دول الجوار ,أم سيجلسون على طاولة الحوار الوطني الجاد ويرصوا الصفوف للبدء بمرحلة أعمار جديدة وبسواعد عراقية وطنية حريصة ؟ وهل سنظل نسير بهذه الوتيرة "العنفية" التي طحن بين أطباقها خيرة شبابنا في حروب عبثية ونزاعات طائفية لم يستفد منها سوى الاستكبار المتربص الذي ينظر إلينا وإلى ما وصل إليه صناع الحضارة من انحسار ثقافي وضمور معرفي وتسطح فكري ويتطلع لصور الإبادة اليومية وما تشهده البلاد من تفكك وانشطار بسعادة غامرة وباستغراب شديدين لسرعة ما آلت إليه أمور العراق الذي كان يحسبه البلاد الصلد العصي على الكسر والوطن صعب المراس ., في العراق قوى اجتماعية "مغيبة" لو وظفت بطريقة صحيحة وتم تأهيلها لإدارة البلاد لصنعت المعاجز وزلزلت العروش ولابد أن يتجسد البناء الوطني مجتمعياً في التصرفات والأفكار والمعتقدات والطبائع ,ولا يبقى في الصوامع وخلف الجدران وفي تخوم الخضراء محاطاً بالهالات والمدججين ,أن يتحول إلى حقيقية ومشروع متحرك على الأرض يؤثر ولا يتأثر ..تذكر سونيا جونسون في أحدى كتاباتها : ( شخص واحد عاقد العزم يمكن أن يقوم بعمل تغيير كبير ,ومجموعة صغيرة من الأشخاص عاقدي العزم يمكنها أن تغير مسار التأريخ ) , لذا على المرء أن لا يقبع القوى النفسية الكامنة فيه ويحط من إمكانياتها ويستهين بها ويركن إلى يأس لا يفضي به في نهاية المطاف إلا إلى فناء اجتماعي محتوم .ولو غير من نمطيته الفكرية وسار بدرب مغاير لحالة الركود التي يعيشها أنسان اليوم لدحض كل المزاعم الداعية إلى شطر العراق إلى ثلاث كانتونات متناحرة منشطرة طائفياً عندها سيكون المستفيد الأول المحتل الذي هدم العراق وخرج من البلاد بسلام وسط رقص العراقيين وإبتهاجهم ,لأن مشروعه أكتمل وسيجني الثمار ,والمستفيد الآخر هو صاحب المعالي والسمو ما يسمى بالجوار الإقليمي(دامت تدخلاته)
المقالات
العراق ملك لدول الجوار أم لأبنائه أم لمحتليه ؟؟؟ !!!! محمد حمزة الجبوري




التعليقات