قبل أيام كنتُ اتابع احوال بعض المحامين في جمهورية مصر العربية و كيف تم وضعهم في كماشة بين اصدار موافقات اصولية لدراستهم في مصر و بين دخولهم لاراضي دولة مصر و بعد دفع تكاليف دراستهم و انفاق ذخيرة حياتهم لكي يتفاجأوا بعد ذلك بأن الحكومة المصرية لا ترضى بمنحهم الموافقات الأصولية للأقامة هناك.
نعم أنها كماشة وضعت للعراقيين يتأكدون بأن يستنفذوا أموالهم من جهة و يرفضون بقاءهم في دولتهم من جهة اخرى ...
اخذني الفضول اكثر لأتطقس عن احوال الطلبة هناك و اخذتُ اتصل بطلاب عراقيين في دول مختلفة و بدأت ابحث في شؤون طلبة العراق في الخارج .
كانت النتيجة نتيجتين
اولاهمــا ان ما عرفته من معلومات كانت كفيلة أن تسلبني رغبتي بالطعام و الشراب
و ثانيهما اننا في بلد نحتاج ان نعتز بكرامتنا اكثر من اعتزازنا بالأسماء في بلد لم يبقى فيه للأسماء من معاني ..
سفارات أُعدت للسفراء و بلاطهم و وضعت كمقاصل لكرامة العراقيين في غربتهم .
لا يوجد فيها الا أروقة خالية من مشاعر الكرامة و مملوءة برائحة اللا أبالية ..
ياليتني متُ قبل هذا و كنتُ نسيا منسيـا .
ان اولادنا و اخواننا ضحايا لسياسات الدول في غربة احزانهم و ضحايا لعدم الأبالية في أماكن نُقش عليها اسم العراق لا روحـه ..
تدور علينا عيونُ الذئابِ ... لا الكلمات قادرة ان تندب وجع العراق و لا عيوننــا العبرى تستوعب كل هذه الأحزان ..
الى كل عراقي و عراقية في غربتكم نشارككم الغربة و نحنُ الى لقياكم
اولادنا الطلاب بناتنا الطالبات الله معكم و نحنُ معكم ..
قدّر الله علي ان تجوب بصدري كل هذه الأوجاع و اتمنى من الله ان يعينني و ان امد يد المساعدة ..
يا معاشر الساسة هونا ببلدي و بابناء بلدي فأوجاعهم ملئت ضمير العالم ألا ضميركم .