راقبت نشاطات الاعلامي الشاب مصطفى الربيعي منذ اكثر من عام فوجدته دؤوبا شجاعا نشيطا يتنقل تارة كالنحلة واخرى كالصقر في مناطق مختلفة من بغداد والمحافظات العراقية واضع يدي على قلبي خوفا عليه من اعتداء او تجاوز ممن لايريداو يرغب بكلام الناس الذي ينقله مصطفى عبر موجات الاثير للعالم كله !
كانت بداياته متواضعة ولم يمنح فرصته الحقيقية الا بعد الطوفان الجماهيري لبرنامج الساعة التاسعة عندما تحول مصطفى الى مقدم ميداني للقاءات يعقدها في مناطق ساخنة من بغداد وكان الناس يلوذون بمايكرفون مصطفى للتعبير عن معاناتهم وشكاواهم وحققت هذه القاءات نجاحات جيدة للبرنامج الرئيس ومن خلال الحوارات واللقاءات التي اجراها مصطفى مع الناس تحققت قفزة اعلامية اساسها الصدق والمصداقية ونقل الحقيقة كما هي من دون رتوش وماكياج ومجاملات !
شجاعة مصطفى تجلت في جولاته الخطرة التي لايقدم عليها اي مراسل او مقدم برنامج وخاصة وهو يعمل في فضائية لها خصوم ومعارضين واعداء حقيقين وكانت مجازفة من مصطفى ان يمشي عمقا في مدن العراق لكن الله وحب البسطاء والفقراء كان سياجه وسوره الذي يحميه من الغدر والتجاوز والمخاطر!
نجح الاعلامي مصطفى في كسب اصوات وقلوب الالاف من العراقيين وخسر محاباة النواب والحكومة فالرجل على الارض ووجها لوجه مع الحقيقة والمعضلة والمشكلة فلا مداراة ولا محاباة على حساب مصلحة المواطن !
يعد برنامجه – بصراحة – من البرامج الشحيحة جدا في الفضائيات العراقية من حيث التوجه فليس من السهولة بمكان وفي ظل الاوضاع ىالامنية السيئة في العاصمة ومدن العراق ان تنقل الحقيقة من لسان المواطن الى اذن المسؤول الذي اصابه الطرش والعمى والثول ولم يعد يسمع الا صوت مصالحه وامتيازاته فهو في واد والمواطن المغلوب على امره في واد اخر!
سجل مصطفى اسخن الحلقات واقوى اللقاءات واخطر الجولات في مناطق معينة في بغداد وبعض المدن العراقية ونجح نجاحا ساحقا في نقل شكاوى الارامل والايتام والعاطلين والمنكوبين وكانت خطوته العملاقة عندما قفز الى مناطق ومخيمات النازحين وصار واحدا منهم واذكر انني في بدايات النزوح الكبير من الانبار طلبت من مصطفى ان يترك المناطق الهادئة في الجنوب والوسط ويتوجه الى المناطق الملتهبة والساخنة وبالفعل انطلق الرجل مع كادر العمل الى بزيبز والنازحين ., لقد التقاهم مصطفى قبل ان يلتقيهم اي مسؤول عراقي من كل المكونات والطوائف والقوميات والاديان .. كان مصطفى يقف بين موجة صاخبة من النازحين المتعبين الخائفين القلقين في منطقة تتعرض في كل ساعة الى مخالب داعش الاجرامي ولم يتراجع لاهو ولافريق العمل الابطال الذين يقفون كالجنود المجهولين وراء كاميرا واقعية وحقيقية تنقل بشجاعة وجراة كبيرة صرخات الناس ومطاليبهم المشروعة!
مصطفى وبرنامجه مشروع اعلامي ناجح ينبغى ان يلفت اليه انظار الاعلاميين العراقيين واعتقد ان علة الفضائية المسؤولة ان ترتقي بالبرنامج خطوات اخرى برغم المخاطر والصعوبات التي تكتنف عمل مقدم البرنامج وفريق العمل الشجعان ولايفوتني ان اشير الى دور المصور الشجاع والبطل الذي يحمل كاميرته على اكتافه كمقاتل جسور تماما ومن دون اي فروقات .
تحياتي للاعلامي الشجاع مصطفى الربيعي الذي يستحق اكثر من هذه السطور ولفريق العمل وللمصورالشجاع!


التعليقات