*
تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات واحد من الحلول الماثلة التي تلوح بها الدول الكبرى كحل لحقن الدماء المراقة على الرغم من قناعتها الكبيرة بأن ذلك التقسيم خطأ فادح، وخطر ماحق، فهو (ضرر) لا بد مـن تلافيه، بينما تتصرف تلك الأطراف الدولية كلها على أرض الواقــع على أساس أن ذلـك التقـسـيـم (ضـرورة) لا فرارَ منها! هنا تكمن "الإزدواجية الدولية والتناشز العالمي" بوضوح ,ومن المؤكد أن هذه "الإزدواجية الفاقعة" باتت النهج الذي تسعى إلى تكريسه بعد مضي أكثر من عقد على اجتياح العراق ,والتساؤل الذي ينبغي أن يطرح ماذا بعد التفتيت وتقطيع أوصال العراق وفق المخططات الموضوعة والجاهزة للشروع ,وتحول الدولة العراقية إلى دويلات متناحرة ومتقاتلة على أساس عرقي وطائفي وسط أحزاب وتيارات عدة ممزقة متصارعة متناقضة منافقة ؟؟؟؟ بعدها لان يسمح للعراق بالوقوف مجدداً ليصبح كالسجين المشتت الفكر فاقد الحيوية والنشاط ,أذن هو "شلل البلاد التام" لتبدأ فصول معاناة جديدة على يد أعداء جدد أشد شراسة وألم ,لأنها ستكون بداية حرب داخلية لتقاسم الأرض والثروات ,وسينشب صراع "وجود وحدود" طويل , وهل ثمة مستفيد من حالة التشظي والتمزيق المرتقبة ؟ وهل أن البلاد قد تحولت إلى "كعكة" كرنفال عملاقة لحكام العالم ليتقاسموها سوياً بشكل مباشر أو غير مباشر ؟؟؟ وهل سيبقى العراقيون متسمرون إزاء ذلك الخطر المحتمل والخطب الوشيك؟؟ وهل سيسمح سكان العراق الأصليون الوطنيون بانتهاك الكرامة والإجهاز على النسيج الإجتماعي العراقي بهذه السهولة دونما تمرد وحراك شعبي لمناهضة المشروع المعد ؟ وهل أن العراق تحول بين عشية وضحاها إلى "قصعة" يتقاسمها الجميع عرقيا ؟؟؟ ,بالمقابل هل ذهب الحازم والمقدام والمتمرد القادر على قلب الطاولة ,وإعادة الأمور إلى النصاب بعد أن أرخى ليل التقسيم سدوله وغلُقت أبواب الحوار الوطني وضاع الخيط والعصفور معاً ؟؟ أم لازالت البلاد العراقية منجبة للثائرين الذين زلزلوا الأرض على أقدام المحتلين في سنين خلت ؟؟ (ماذا يريد منا الوطن الآن في لحظاتنا الفارقة هذه ؟؟؟) ليسأل الجميع نفسه ,أم أننا سننهض من الكبوات لأننا لم نخلق للعيش في كنف الإستكانة ودهاليز الذل ؟؟؟ ,يذكر شمس الدين التبريزي الصوفي في أحد قواعده ( قواعد العشق الأربعون) : ( من يسافر في داخله سيكون بوسعه اجتياز العالم الشاسع وما وراءه )
المقالات
التقسيم ضار لمن ؟؟؟؟؟ محمد حمزة الجبوري




التعليقات