جمال جعفر محمد علي آل ابراهيم
اسم قد يكون مبهما للكثير من العراقيين الذين لا يعلمون الا ما تقدمه لهم وسائل الاعلام المسيسة للجهات التي تدفع لها .. لكن هذا الاسم لربما يذكرنا بالسيد البطل : "حسين رخيّص" وحكايته مع الاحتلال الانكليزي.. ولربما لنفس الانتماء للعائلي "ال ابراهيم" او لربما للمنزلة الرفيعة التي نالها ذلك البطل كما ينالها اليوم امثاله ابو مهدي المهندس المتولد عام 1955 في البصرة ثغر العراق الذي نال ما نال من الظلم والتغييب المتعمد على مدى حقب العراق حتى ان شباب البصرة نالوا من الاعتقال والتغييب التعسفي والاعدام ما ناله امثالهم في وسط وجنوب العراق وربما شماله.. نال شهادة البكلوريوس في الهندسة المدنية عام 1977 من الجامعة التكنلوجية .. لكن حبه للعلم لم يتوقف فدرس العلوم السياسية ونال شهادة الدكتوراه فيها ثم انتقل لدراسة مقدمات الحوزة العلمية للسيد محسن الحكيم.. من خلال هذه المسيرة العلمية الهادئة سلوكيا والزاخرة معرفيا وعلميا يستطيع الباحث القارئ ان يستشف فكرة اولية عن هذا الرجل .. هو هادئا صموتا عاقلا ذو ذكاء فطري وهدوء نادر وتحكم بالاعصاب غريب خاصة ونظرا للظروف والحقبة التاريخية غير الهادئة التي عاش وترعرع ودرس ابانها.. ابو مهدي المهندس ..!! الاسم الحركي لهذه الشخصية الملفتة للنظر بالرغم من بعده عن الاضواء وبريق الشهرة خلال تلك السنوات كان من الاوائل الذين انضموا لحزب الدعوة الذي اسسه السيد الشهيد الصدر الاول (قده) ولعل المتتبع يفهم لماذا قلنا ان هذه الشخصية نادرة , فهو بالرغم من انتمائه المبكر للمعارضة الا انه كان واعيا مدركا دوره بعيد عن التهور في العمل الجهادي,,وهذا من النادر ان تجده بين الشباب المندفع .. اضطر لمغادرة العراق بعد اعتقال واستشهاد السيد الصدر الاول (رض) بعد ان صدرت الاوامر باعتقاله غادر بنفس الهدوء الذي جاهد فيه وبنفس العقلية التي واصل فيها مسيرته الجهادية والعلمية مبتعدا عن الاضواء والشهرة .. لا يعرفه الاعلام ولا اظن انه سيعرفه.. قالو عنه الكثير من مدح او ذم ولكن اقصى ما قالوه اعداءه: انه ايراني! ولكأنه كان كما يقول المثل القائل (امشي عدل يحتار عدوك فيك) وقد احتارو به فعلا شاءت الاقدار ان يكون مرغما ان يظهر مرة اخرى على الشاشات التي تسترق صورة حينا وتحركاته حينا اخر.. وكأن الاقدار احتفظت به لمثل هذه الظروف والايام الحالكات..! يبدوا خجولا مهذبا رسم العمر والسنوات وهموم الجهاد على محياه الكثير من العلامات ولعل ابرزها ذلك الشيب الكثيف على شعره ولحيته.. ورسم قلبه الكثير من العلامات على سمته العام من خجل واضح وادب يكاد ينطق وطيبة قلب تجعل المتبحث عن هذه الشخصية يقرأ عن نقائض جمعت في شخص واحد ..! كيف لا؟! وقد علمنا انه احد تلاميذ فيلسوف العراق المهذب الصدر الاول واعجوبة العصر روح الله الموسوي الخميني (قدس الله اسرارهم)
المقالات
ويسألون عن ابو مهدي المهندس..............اعداد حسن الموسوي




التعليقات