يوم تصمت الكلمة فوق الشفاه ......يتهامس الناس في صمت رهيب ..لقد مات الانسان ...بعد ان حان وقت الرحيل

فيهرع الناس دون تفكير الى كلماتهم القديمة التي خلت من كل شي..ونحن كأولئك الناس اردنا ان نعزي مافقدناه

لكتتا لا نملك عزاءا يسمو اليه... فكلماتنا تموت فوق الشفاه ..وعباراتنا عبارات خرساء تقف بذهول امام هول المصيبة

حيث اراد الله ان تكون فكانت .........

وهنا تبرز قضية مهمة وهي...مالمطلوب منا عمله تجاه روح فقيدنا كي نعزيه بعزاء جميل وندخل السعادة لروحه

الطاهرة ..... فالجواب سيكون سهلا ويعرفه حتى البسيط منا  فيقول ان دعوات الرحمة والغفران هي التي نحتاجها

للذين رحلوا عنا الى دار الاخرة وخصوصا الاباء....لتجدنا نبحث عن عبارة ( رحمة الله على والديك ) وما هو

الطريق الذي يفضي لهذه العبارة ...وعندما  نفكر قليلا نجد ان أي عمل خير ومتقن سيؤدي لقول ذلك .......

فالطبيب حين يعالج مريضا يحصل على رحمة لوالديه والمهندس حينما ينجز عملا في مجال الكهرباء اوالاعمار

والمدرس حين يخلص في تدريسه والمحامي حين يدافع عن قضايا المظلومين والفاضي حين يحكم بالعدل والاعلامي

اذا كتب الحقيقة وهكذا لجميع المهن ...وهذه الكلمات كلها من مقالة لي كتبتها بعنوان كيف نجلب الرحمة للوالدين....تذكرتها اليوم وانا ارى  اخلاص موظف في بلدية الناصرية يعمل بنشاط وحيوية من اجل تقديم الخدمة لابناء مدينته   دون ان يعرف العطل الرسمية في قاموس عمله..جالبا لوالديه دعوات الرحمة والغفران وهو يقدم خدماته الجليلة

للذين بامس الحاجة لها من خلال عمليات المسح والفرز التي يقوم بها انه المساح علي شاكر..وفقه الله لخدمة دائرته التي تعتبر صورة مصغرة للوطن الذي ينتمي اليه........شكرا لجهوده المبذولة وبارك الله بكل من يعمل بجد واخلاص من اجل الوطن والمواطن........................................................