كان ولي عهد النمسا ( فرانس فرديندناند ) أرشيدوق النمسا ,وولي عهد الإمبراطورية النمساوية ,حيث كان يحكم (أرشدوقية النمسا )، وكان هو ( الأرشيدوق ) الذي أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى ,فكان إغتياله على يد طالب صربي مدعاة لبروز الأحلاف ,وإيجاد تكتلات سياسية عسكرية ,وإقتصادية أدت في نهاية المطاف لإندلاع حرب كونية غيرت خارطة العالم السياسية ,وزعزعة التوازن الدولي ,فأعلنت النمسا الحرب على يوغسلافيا ,وأعلنت روسيا الحرب على النمسا ,فأعلنت نتيجة لذلك ألمانيا الحرب على روسيا ،فبدأت سلسلة من التكتلات العسكرية بالظهور ,والتي كانت من الأسباب المباشرة لقيام الحرب العالمية الأولى ,أو بالأحرى "ذريعة" لقرع طبول الحرب ,فالتكتلات السياسية كانت موجودة قبل مقتل أرشيدوق النمسا ,فكانت هذه الدول تنتظر حدثا ما ,لإشعال العالم بحرب الرابح فيها خاسر , ما نشهده اليوم عقب إعدام السلطات السعودية للداعية الإسلامي الشيخ نمر باقر النمر ( رحمه الله تعالى ) مشابه ,ومماثل تماماً لما حدث أبان تلك الفترة الزمنية المرعبة المشبعة بالأحقاد ,والتضاد السياسي ,فكانت أطراف الصراع تصطنع الأحداث ,وتبحث عن شماعة لبدء الحرب ,واليوم في هذا المفصل الزمني ,واللحظات الفارقة المملكة العربية السعودية ( بيدق الإستكبار ,ونرده المفضل) ,ومحور الشر الذي يقف خلفها تسعى إلى إعادة السيناريو ذاته ,وتحاول اللعب بألسنة اللهب لإثارة حفيظة الدول المناهضة لسياستها الإجرامية ,ما يشي بوجود منزلق خطير ينذر ببداية "حرب عالمية ثالثة" علها تكون الأشد ,والأعنف ,فعندما سأل أحدهم ( ألبرت أينشتاين ) ماهي الأسلحة التي تتوقع أن تستخدم في الحرب العالمية الثالثة ؟ رد قائلاً : ( أنا لا أعرف ماهي الأسلحة التي سوف تستخدم في الحرب العالمية الثالثة ,ولكن الحرب العالمية الرابعة ستكون بالعصي والحجارة !!! ) , ما يؤكد خطورة الحرب ,وتداعياتها المدمرة على مستقبل الشعوب في العالم ,وبداية لإبادة بشرية في أتون حرب غبية غير مبررة , ما نود توضيحه هنا أن على عقلاء القوم المضي إلى وأد الفتنة المرتقبة قبل أطلالها برأسها على أرجاء البسيطة , والتعامل مع حدث إعدام النمر بعقلانية ,والسعي الجاد إلى "تدويل قضية إغتيال النمر من قبل السلطات السعودية دوبلوماسياً " بغية الحصول على "إدانة دولية" لهذا الخطب الجلل الذي قض مضاجع الأحرار في العالم ,وليكن منطلقاً لتعرية مكائد آل سعود ,وفضح سياستهم العدوانية تجاه الشعوب التواقة للعتق والتحرر من نير الأنظمة الإستبدادية المتحكمة بالمصائر والثروات, وما نتوخاه ضبط النفس ,وتفويت الفرصة على تجار الحروب الحمقى الذين يرتكبون كل لحظة حماقة تبين نتانتهم , وتسافلهم الأخلاقي , ومدى معداتهم للمدنية ,و مفاهيم حرية الرأي والتعبير , وأما الشهيد النمر فهو كحسينه خالداً في ضمائر الغاضبين ,الذين سيزلزلون الأرض تحت أقدام الظالمين ,لكنهم ليسوا من دعاة النزاع ,وإثارة الأحقاد ,وسيأتي اليوم الذي يعلم فيه المبطلون ما اقترفته أيديهم من فضائع صبغت وجه التأريخ بألوان الدم القانية .