(1) تفجيرات فرنسا الاخيرة تثير الف سؤال في وجه الغرب الذي تعامل بلا موضوعية مع حقائق التاريخ فالقوة التي امتلكها الغرب منذ اختراع البارود لايعني ابدا انه امتلك الحق .. اتمنى ان تنفخ الحياة في قضية " حوار الحضارات" وان يقترب الغرب بمزيد من الموضوعية من الاسلام بعد ان ضيعه المسلمون بصراعاتهم الطائفية والمذهبية الضيقة جدا!
(2) داعش او تنظيم الدولة الاسلامية او القاعدة قبل ذلك وطالبان وغيرها من التسميات والعنوانات التي طفحت كالقيح والدم الفاسد على الجلد الاسلامي عبر التاريخ الاسلامي ليس غريبا على منطقة الشرق الاوسط وينبغي على الغرب اعادة قراءة التاريخ الاسلامي من دون تحيز وكراهية واحكام مسبقة للوصول الى فهم انساني للتدين الاسلامي !
(3) بوش وبلير وحاكم اسباني مغمور ومعهم جوقة من لصوص السياسة المحترفين هم وحدهم يتحملون تصدير الارهاب الى الغرب وتسلق داعش اكتاف فرنسا من خلال حملاتهم العسكرية لاحتلال البلدان عن طريق اسقاط الحكام .. ابتداؤا جريمتهم باحتلال العراق فانكسر السد العالي– شئنا ام ابنا – وشهدت المنطقة اكبر واخطر واعظم فيضان في المنطقة العربية وتهاوت قلاع وسقطت ابراج واشتعلت اوسع "فتنة" دينية – طائفية في الشرق الاوسط..
(4) اثار تفجيرات فرنسا وتشظي الجريمة المروعة ستصل سواحل امريكا وتخوم روسيا – كما تردد في الاخبار والانباء- ويبدو ان الارهاب قرر خوض معاركه الاخيرة في العمق الغربي من خلال " تجنيد" عشرات الشبان هناك تحت اي مسمى وعنوان وبدايات حرب عالمية ثالثة تندلع في بلاد الافرنجة وليس امام الغرب الا خوض المعركة وجها لوجه وليس بالنيابة كما يفعل اليوم بابناء الممسلمين !!
(5)تحرير سنجار اثار تساؤلات عن حقيقة ماجرى في هذه البلدة ..سنجار او شنكال كما هي التسمية المحببة ل" القوميين!!" اليزيديين او الايزيديين موزعة بين ثلاث جهات لم تسفر " الصفقة" الاخيرة عن المنتصر الحقيقي : هو هو مسعود بارزاني ام الميليشيات الايزيدية ام عرب سنجارام التوجيه الاميركي بان تنسحب داعش من سنجار لصالح البيشمركة مقابل التخلي عن الرقة!!
(6)لايمكن باي حال من الاحوال ان نعثر على " وطني عراقي " وهو في الوقت نفسه ضحية الثقافة والمصالح " الطائفية" .. اي لايمكن ان نكون وجها لوجه مع مصطلح " الوطني الطائفي" اذ لاتلتقي الوطنية مع الطائفية لان الاخيرة تجزأ الولاء من الوطن الى الطائفة .. لاحظت بعض المثقفين العراقيين ممن تأثرت مصالحهم النفعية والمادية ب" الثقافة الطائفية" راحوا يروجون لل" التفسير الطائفي للتاريخ" حيث تعزل الاحداث والوقائع ويقيم الحكام والخلفاء والرجالعلى اساس اللونين اما اسود او ابيض وهذا ما يتنافى مع منطق التاريخ وحقائق المعرفة الانسانية فيلوى عنق التاريخ من اجل زيد او عمرو ويبقى معيار العدل في الاساس في التقييم والتقويم لرموز التاريخ العربي الاسلامي بغض النظر عن الانتماء المذهبي والطائفي !!
(7)يمكن القول بلا تردد ان التجربة السياسية ورموزها الحاليين منذ عام 2003 لم يطرحوا – للاسف- على ارض الواقع تجربة بديلة ومغايرة بالفعل عما سبقها في تاريخ العراق الحديث سواء اتفقنا ام اختلفنا في تقييمنا للتجارب السابقة .. هل يمكن التاكيد ان مايجري اليوم اوسخ تجربة سياسية وانها غريبة عن جلدنا وقيمنا واخلاقنا العراقية ؟!