26
أغسطس
2016
صحيفة الكلمة الحرة تلتقي الصحفي العراقي الكبير رعد اليوسف
نشر منذ Aug 26 16 am31 11:36 AM - عدد المشاهدات : 4942

معنا على طريق الكلمة الحرة................تحقيق اعده ادريس الحمداني

الصحفي المستقل تماما...الزميل رعد اليوسف انموذجا............رعد اليوسف صحفي ناضج يعتز بتسميته كصحفي وتسحره تلك التسمية الى الحد الذي يفضله على جميع الالقاب  ..انه عاشق كبير للصحافة ..وحريص جدا على تقديم الافضل للقارىءوتبنى قضاياه العادلة ..الصحافة لديه ضميره الصادق الذي يتجسد في التعامل مع الحرف والكلمة والحقيقة..بدأ مع الصحافة شابا والان كهلا ..وما بين الشباب والكهولة صفحات تمتد لتغطي اربعين سنة من العمل المتواصل..كانت الشاهد على صدقه في الكتابة وحبه للصحافة .. اعطاها اجمل سنوات شبابه ..وليس نادما على ذلك..بل انه يجود بنفسه من اجل قول الكلمة الحرة الشريفة ويرى في ذلك كرامته التى تعلو على كل القيم ..وهو يفتخر ان تتقدم مفردة صحفي على اسمه ويعتبر ذلك اكبر وسام واثمن شرف...وما زال يتذكر بفخر انه قد شارك في بداية عمره الصحفي عام1976 في وفد صحفي من مجلة وعي العمال برئاسة الاستاذ فخري عباس والاستاذ الفنان جودت حسيب لزيارة الاتحاد السوفييتي بدعوة من جريدة ترود السوفيتيه ايام الزمن الجميل..كانت مشاركة رائعة للاطلاع على تجربة البناء في الاتحاد السوفييتي ايام بريجينيف رئيسا .حيث.تركت اثرا ايجابيا كبيرا على مسيرته اللاحقة .انه الصحفي الرائع والجميل رعد اليوسف الذي كان لنا معه هذا الحوار..............

·      كيف كانت بديتك مع الكلمة الحرة الصادقة والهادفة ؟

-        بدأت رحلتي السعيدة والجميلة في رحاب الحرف والكلمة الصادقة ..تحديدا في عام 1971 في مدرسة مجلة وعي العمال التي كان يرأس تحريرها الاستاذ والمربي المفكرعزيز السيد جاسم رحمه الله حيث تتلمذت على يده وحاولت الالتتزام بدقة بتوجيهاته .. وكذلك الاستاذ جمعة اللامي والاستاذ عادل ابراهيم ومدرسة الخبر الاستاذ عيسى العيسى والاستاذ صادق قدير الخباز واخرين  ،اضافة الى قامات اعلامية عالية تركت بصمة واضحة في حياتي الصحفية لاحقا.

 

·      كيف هي محطتك واستقرارك في الدنمارك ؟

 

-       غادرت الوطن الحبيب عام 1994 بعد ان عصفت بالعراق ، نتيجة السياسة الرعناء ، رياح حربين قاسيتين ، اقتلعت الكثير من الامنيات وقتلت صور الامل الجميل ..الاولى في1980 واستمرت ثماني سنوات ضد ايران ، والاخرى بعد احتلال الكويت عام 1990 ، وكانت لي مشاركة متميزة ، مع زملائي في تجربة صحفية جديدة ، في ميدان صحافة الحرب. .وهذه التجربة ساهمت في اغناء واثراء وصقل المواهب الصحفية ،اذ رافقتها معاناة المتابعة والخوف والسهر  ، ورائحة البارود والموت ،  اضافة الى مكابدة ظروف الحصار الذي عانت منه كل شرائح شعبي المكافح الصابر والمبتلى.

·      هل بامكانك ان تعطينا مقارنة بين العراق والدنمارك ؟

 

-       المقارنة بين العراق كواقع وبين الدنمارك ، تشبه المقارنة بين الام (العراق) وبين الزوجة (الدنمارك).. فألام ذلك الحضن الدافىء والسلوك الذي يخلو من المصلحة و المنفعة .. حب حقيقي خالص .. والزوجة حيث الحسابات والشراكة والاولاد وغير ذلك..السماء تعطي بحب وبلا منّة ( الوطن ) والارض (الدنمارك ) تأخذ وتعطي ..والذي يأخذ غير الذي يعطي ..العراق وطن والدنمارك مستوطن والفرق بينهما كبير.. ان الغربة في الغربة قاسية ..لكنها في الوطن اكثر قسوة ..هكذا صرنا نحيا مع الواقعين ..

نأمل ان لا يعيش العراقي غربة في الوطن ..وان يلتم شملنا من جديد تحت الخيمة العراقية الملونة..

 

·      هل لك ان تنقل لنا تجربتك الاعلامية في الدنمارك ؟

 

-       تجربتي الاعلامية في الدنمارك ، تتلخص في اشرافي الذي اعتز به ، على شبكة الاعلام في الدنمارك ..هذه الشبكة التي تحولت الى منبر اعلامي للاقلام الحرة الشريفة العابرة للطائفية والمستهجنة للتحاصص وتدمير البلد..اطل يوميا بفرح من نافذة الشبكة على محطات العمل الصحفي اللذيذ..فأبصر تفاني الزملاء كافة ،خاصة الزميل اسعد كامل رئيس التحرير الذي يواصل الليل بالنهار لينشر مقالات الزملاء ونتاجاتهم الادبية والمنوعة.. ويلبس صفحات الشبكة الرداء الفني الاجمل ..عملنا مستقل ولا نسمح لمعطف سياسي حزبي او كتلوي ان يدثرنا بمال او ثمن ..من يشترينا هو العراق وحرية وحقوق شعبه..نعمل كمتطوعين للوطن ..ونفتخر ان خيرة الكتاب ورموز الصحافة في العراق وخارجه يتواصلون معنا وينشروا مقالاتهم في الشبكة ..ويثنوا على دورنا الاعلامي في كتابتهم.

 

·      كيف ترى الواقع الاعلامي في العراق ؟

 

-       للاسف الشديد انه انكفأ الى الداخل ..وبدلا من الانطلاقة الى امام والاستفادة من هامش الحرية المتحقق ، الا انه اضحى مهلهلا في مواقع عديدة ، والسبب في ذلك يعود الى التطفل الكبير على مهنة الصحافة من اناس لا علاقة لهم بالصحافة مستفيدين من غياب القانون والفوضى التي سادت البلد بعد الاحتلال ..واملنا كبير في ان الزبد سيذهب جفاءا ..وحسبنا ان ما ينفع الناس سيمكث طويلا .

 

·       كيف نجحت في الصحافة ؟

 

-       مع ان النجاح نسبي .. الا اني يمكنني القول ان ايماني بمقولة حفظتها في قلبي وعملت بمقتضاها طيلة اربعين عاما كانت الدافع لتحقيق النجاح والتشبث بفرصه..وجاءت على لسان استاذ في احدى الدورات الصحفية في السبعينات ..اذ قال ( الاستاذ الجيد هو التلميذ الدائم )..ذلك ان الانسان الذي يعتقد انه اكتمل وبلغ اعلى المستويات انما يطلق على معرفته رصاصة الموت ..والانسان الذي يعول عليه هو الذي يعتبر نفسه تلميذا دائم التعلم في مدرسة الصحافة ومدرسة الحياة .

علينا اذن ان نجلس على مقاعد الدراسة بتواضع ومحبة ، كي تستمر الطاقات بالتدفق ، وكي يرافقها الابداع ..وان نبحث عن الجديد والحديث في العمل بما يجعلنا الاقدر في اداء الرسالة العظيمة للصحافة المجيدة .

واذا كان لي ان اقول كلمة اخيرة ، فأني لا ابخل في النصيحة للشباب ان يقتدوا بمن سبقهم وان يتوخوا الدقة والابتعاد عن العجلة في تسلق السلم الصحفي ..الصبر مهم ..شكري وتقديري لصحيفة الكلمة الحرة ورئيس تحريرها الاستاذ الصديق العزيز منذ الزمن الاجمل ماجد اسد..ولكل شريف في الاعلام والصحافة يعمل لاجل ان يترك بصمة شرف قلمه على كل كلمة تخدم الوطن والعراق ..والمجد لشهداء الكلمة الحرة .

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 1

أخبار
تابعنا على الفيس بوك