26
أغسطس
2016
من سلسلة حوارات صحيفة الكلمة الحرة مع كبار الصحافة العراقية
نشر منذ Aug 26 16 am31 11:21 AM - عدد المشاهدات : 4853

                                                                        

 

 

                        د . طه جزاع ؛ تاريخ حافل بالعطاء         كاتب صحفي كبير  اعطى للصحافة سنين شبابه ورغم تفرغه الان واستقلاليته لكنه يشعر بالانتماء لأي مطبوع أو موقع يعجبه وينشر فيه، حرصا منه على ايصال ملاحظاته الى الزملاء المسؤولين عن تلك الوسائل الاعلامية ، ففي أي عمل تولى رئاسته حرص كل الحرص على الالتزام بقواعد وأعراف وقيم المهنة الصحفية من خلال احترامه لمسؤولية الكلمة التي يمكن ان تبني اوان تهدم في الوقت نفسه لأن الكلمةعنده  مثل سيف ذو حدين ينبغي ان لا يمتهن وسيلة ايصالها الى الناس الا من كان ضميره حيا ليكون رقيبا على عمله الذي يجب ان يكون مخلصا للحقيقة وحدها ولا شيء فوقها أبدا ، وأن يكون قلمه وعمله في خدمة وطنه وشعبه على الدوام . هكذا هو الدكتور طه جزاع الذي تدرج بعمله بصورة طبيعية من محرر الى محرر اقدم ومن عضو متمرن في نقابة الصحفيين الى عضو عامل..الى جانب ذلك واصل جزاع دراسته حيث حصل على شهادة الدكتوراه في عام 1994

              

ثم ترأس تحرير عدد من الصحف الاسبوعية ، أولها مجلة " المصور العربي " التي تصدرها الجمعية العراقية للتصوير ، ولاحقا رئيسا لمجلس ادارتها بعد ان رأس تحريرها  الزميل العزيز الدكتور هاشم حسن منتصف التسعينيات ، ثم تولى رئاسة تحرير جريدة " الزوراء " التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين ، ورئاسة تحرير جريدة " الاعلام " التي تصدر عن كلية الاعلام بجامعة بغداد ، وكذلك ترأس تحرير جريدة " الأيام " التي اصدرتها شركة الازدهار للنشر والتوزيع والاعلان في ايار  2003 ومعه مجموعة رائعة ومتميزة من الزملاء الأعزاء في مقدمتهم عبد الهادي مهودر مديرا للتحرير ومحمد خليل التميمي سكرتيرا للتحرير وستار سعدون مديرا فنيا والزميل المرحوم شمال جمال مصمما والزميلة سيونج قادر مع مجموعة من المحررين والمندوبين الذين لا يتسع المجال هنا لذكرهم واحدا واحدا، وكانت تجربة صحفية متميزة حقا غير انها لم تستمر للاسف الشديد لأسباب مالية . وفي سنة 2004 عين رئيسا لتحرير جريدة " الوطن " وبقي فيها لمدة سنة واحدة قبل ان يتقدم بطلب اعفائه منها. كذلك شغل وما زال رئاسة تحرير مجلة " فنون تشكيلية " التي تصدر عن مكتب بابل للخدمات الاعلامية التي يرأس مجلس ادارتها الزميل العزيز الصحفي المخضرم زيد الحلي .

كتب العمود والمقال الصحفي منذ الثمانينيات في العديد من الصحف ،واذكر من عناوين هذه الأعمدة والمقالات والزوايا  " خيمة الثلاثاء " و " أوراق الخميس " و " فنتازيا " الذي دعا الراحل الكبير مدني صالح لأن يخاطبه بقوله " وبارك الله يمينك – حتى حين تكون يسراويا – على جميع الأشياء التي تفنطزها في الزوراء ببراعة تركت الاخرين ومنهم فلان وشعيط ومعيط وحتيش وفتيش وجرار الخيط في غبار العاصفة   الفنطازية " !   وكذلك عمود " كلام x  كلام " وعمود " يا طويل العمر " وعمود " عالم ورق " و " ومضات " و" نبضات " و " ما بين السطور "  وغيرها .  ونشرت مقالاته في العديد من المواقع الالكترونية داخل العراق وخارجه، وحاليا يكتب مقالين في الاسبوع ينشران في جريدة " المشرق " يومي الأثنين والخميس ، ومقال اسبوعي كل يوم أحد في موقع بوابة " روزاليوسف " المصرية ، فضلا عن مقال شهري لمجلة " ألف باء " التي يرأس تحريرها الزميل العزيز شامل عبد القادر .

أصدر في العام 2014 كتابه الموسوم " ابتسم أنت في بغداد !" عن ثلاث دور نشر هي :  "ميزوبوتاميا" و دار  " أبجد " البغداديتين  و " دار أفكار  للدراسات والنشر " السورية ، وضم مجموعة مختارة من المقالات الصحفية ، وصدر الكتاب بطبعة ثانية في عمان عن دار دجلة مع مقدمة للكاتب زيد الحلي ، وعرض في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وعدد من المعارض العربية .

-          مالأمور التي تود طرحها  وما رأيك بواقع الاعلام العراقي حاليا ؟ 

بداية اتوجه بالشكر الجزيل لهذه الفرصة الطيبة التي تتيح لي أن أوجه بعض الملاحظات حول الاداء الاعلامي العراقي الذي يخوض حربا حقيقية لاتقل ضراوة عن المعارك التي تشهدها جبهات القتال ضد الارهاب والارهابيين وضد كل من يحاول المساس بأمن ووحدة وسيادة العراق وطنا وأرضا وشعبا  وثروات وخيرات ، ومن هذه الملاحظات ضرورة توحيد الخطاب الاعلامي الوطني المستقل ، وان يكون هذا الخطاب لجميع العراقيين ومن أجلهم ، وان يهتم بالموضوعات الانسانية الملحة مثل قضايا النازحين والمهجرين والفارين من الاعمال الحربية أو من المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة ، وان يكون من أولوياته مكافحة الفساد وملاحقة المفسدين لكن من دون قذف أو تشهير أو نكاية بسبب دوافع سياسية أو فئوية أو حزبية أو مناطقية  ، أو دوافع عرقية ودينية وطائفية ، وان يكون عمل الاعلام  منسجما وداعما للقضاء العادل ، وان لا تصدر وسائل الاعلام أحكامها على مختلف القضايا قبل ان يحسمها القضاء ويبت فيها بشكل نهائي ، وان يهتم الاعلام ايضا بالخطاب الاعلامي الخارجي الذي ينبغي ان يبني لعلاقات طيبة مع مختلف بلدان العالم ويبتعد عن لغة التهجم والتهكم والاتهام والاثارة مما يعكر صفو هذه العلاقات ولا يساعد الحكومة على مد جسور التعاون مع تلك البلدان والوصول معها الى علاقات وتفاهمات تخدم مصلحة العراق وشعبه أولا وأخيرا.

-          بماذا تنصح الصحفيين والاعلاميين الشباب ؟

لا أرغب بتوجيه النصائح ، لسبب بسيط هو ان كل تجربة فردية تختلف عن غيرها ، وان الفشل أو النجاح مرهون بقدرات الشخص وبالفرص المتاحة له وقدرته على استثمارها من أجل تطوير نفسه وتقدمه في العمل ، غير اني اتمكن من القول للشباب الاعزاء المبتدئين في العمل الاعلامي والصحفي : احرصوا على الموضوعية والحيادية والصدق في عملكم ، واخلصوا للمهنة ودافعوا عن مكانتها واحترامها لا سيما وأنتم تتعاملون مع مستويات مختلفة من الناس واصناف من المسؤولين في الدولة ، ولا تضعفوا أمام المغريات مهما كانت حاجتكم لها على حساب كلمة الحق ، وأنقلوا الأخبار بأمانة ومسؤولية ، واحرصوا على منع نشر كل ما من شأنه ان يثير الفتنة والضغينة والبغضاء بين ابناء الوطن الواحد ، وأن تكون بوصلتكم هي الوطن ومصلحته وأمنه وسلامته وتقدمه وازدهاره . أما من الناحية المهنية فأني لأرجو أن يكون الصحفي والاعلامي الشاب متمكنا من استخدام كل معطيات الاعلام التكنولوجية ووسائل الاتصال الحديثة ، وان يستثمر أي فرصة ممكنة ليتعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل ، أو يتقن اللغة الانكليزية قراءة وكتابة وحديثا وتفاهما ، فأن كانت الظروف الصعبة التي مرت على جيلنا لم تمنحنا مثل هذه الفرصة وتقدم بنا العمر دون ادراكها ، فأن أمام الشباب الحالي من الاعلاميين والصحفيين الكثير من فرص التدريب المهني والسفر وتعلم اللغات ، وصدقوني ان الصحفي والاعلامي من دون لغة عالمية مثل الانكليزية يبقى مثل طائر بجناح مكسور ، تفوته الكثير من الفرص الصحفية والمهنية والوظيفية بسبب ذلك ، وتبقى قدرته على التطور ضيقة الى أبعد الحدود .

*وفي ختام الحوار توجه الدكتور طه جزاع بالشكر الجزيل لصحيفة الكلمة الحرة متمنيا لها دوام التألق والابداع وهي تخطو هذه الخطوة الجميلة بالكتابة عن رواد صاحبة الجلالة من اجل تسليط الاضواء على انجازاتهم التي تشكل تاريخا خصوصا للذين وضعوا مصلحة الوطن امام اعينهم...............

 

حوار...........ادريس الحمداني

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 1

أخبار
تابعنا على الفيس بوك